والمجلّد الرابع : 438 حديثاً ، وقيل بأنّ بعض النسخ الخطيّة تشير إلى أنّه ألّفه في مدّة وجيزة تقارب الأربعة أشهر فقط « 1 » .
22 - 3 - في مفاد شهادة الأحسائي في المقدّمة
طرح الشيخ مسلم الداوري ثلاثة احتمالات في فهم مفاد شهادة الأحسائي في هذه المقدّمة ، مرجّحاً الثالث منها ، وهي :
الاحتمال الأوّل : أنّه يريد رواية جميع روايات كتابه بالطرق السبعة ، وبما اشتملت عليه من الطرق المتصلة المعنعنة الصحيحة الإسناد ، فكلّ رواية فيه رويت بكلّ هذه الطرق .
وعلى هذا الاحتمال يثبت التصحيح العام .
الاحتمال الثاني : إنّه يروي كلّ رواية بالطرق السبعة ؛ لأنّ هذه الطرق تشتمل على الطرق الصحيحة .
وعلى هذا الاحتمال يستفاد التصحيح أيضاً .
الاحتمال الثالث : إنّه يروي بهذه الطرق السبعة ، مع ما اشتملت عليه من الطرق الصحيحة ، فكأنّ المراد : إنّني أروي ما أروي بهذه الطرق السبعة ، وكذلك أروي بطرق صحيحة ، فكأنّه قال : إنّ لي طريقان : الأول هو الطرق السبعة ، والثاني هو طرق صحيحة ، وهذا لا يثبت صحّة الطرق السبعة ، ومن ثمّ لا نستطيع أن نتأكّد من كلّ رواية رويت بالطرق الصحيحة أو بغيرها . وعلى هذا الاحتمال لا يثبت توثيق ولا تصحيح عام .
وقد يصاغ هذا الاحتمال بطريقة أخرى وهي : إنّني أروي ما أروي بهذه الطرق السبعة ، المشتملة على أسانيد صحيحة ، لكن هل كلّ رواية رواية أرويها بكلّ هذه الطرق أو أنّ
هامش
( 1 ) انظر حول بعض المعلومات عن هذا الكتاب ونُسخه وسائر كتبه التي تمّ العثور عليها والتي لم يتمّ العثور عليها بعدُ : موسى عبد الهادي بوخمسين ، الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي ، قدوة العلم والعمل : 105 - 122 ؛ وعبد الله غفراني ، فهرس مصنفات الشيخ محمد بن علي بن أبي جمهور الأحسائي : 95 - 113 و . . ؛ وعوالي اللئالي 4 : 148 .