هذه الكلمة الشائعة ، فإنّه من مَهمّات هذا الفنّ ، إذ على بعض التقادير تدخل آلاف من الأحاديث الخارجة عن حريم الصحّة إلى حدودها ، أو يجري عليها حكمها » « 1 » . وقد نقل الآغا بزرك الطهراني أسماء بعض الرسائل والمنظومات المستقلّة في هذا الموضوع « 2 » ، والذي حظي باهتمام واسع في القرنين الأخيرين ، بعد أن ساهم في تقوية هذه القضيّة التيار الإخباري ؛ ليجعل منها أساساً من أسس تصحيح الكتب الأربعة وسائر الكتب الأصليّة عند الإماميّة « 3 » .
ولدراسة قاعدة توثيق من روى عنه بعض أصحاب الإجماع لابدّ من رصد النصّ / الوثيقة التي تؤسّس القاعدة ، ثم بعد ذلك تحليل الفرضيّات التفسيرية المحتملة في تفكيك هذا النصّ ، للخروج بنتائج إن شاء الله تعالى .
والجدير ذكره أنّ اصطلاح ( أصحاب الإجماع ) في هذا الموضع بالذات هو اصطلاح حادث مشتقّ من النصوص الآتية للكشي ، وإلا فالعنوان الموجود في الكشي لهؤلاء هو « تسمية الفقهاء » .
أما النصّ / المصدر الذي يحكي عن أصحاب الإجماع ، ويُعتبر مستند هذه القاعدة ، فهو ما ذكره الشيخ أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال - ولعلّه يظهر تبنّيه من الطوسي ، بناء على القول بأنّ ما أبقاه الطوسي في النسخة المختارة فهو يختاره - في مواضع ثلاثة هي :
1 - قال الكشي - في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله - : « أجمعت ( اجتمعت ) العصابة عل تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك 7 : 5 - 7 . وما أبعد ما بين قول النوري هنا وقول الشيخ آصف محسني ، من أنّ هذه النصوص الآتية لا تدلّ على شيء إضافي غير توثيق هؤلاء ، والمفروض ثبوت وثاقة أغلبهم من دليلٍ خارج ، فقيمة هذه النصوص أنّها تثبت وثاقة معروف بن خرّبوذ وأبان بن عثمان فقط ؛ لثبوت وثاقة البقية بأدلّة أخرى ، فانظر له : بحوث في علم الرجال : 95 .
( 2 ) الذريعة 2 : 119 - 120 ، و 23 : 76 .
( 3 ) انظر : دائرة المعارف بزرك اسلامي 9 : 105 .