تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
( دعوى ردّ القاعدة تماماً ) « 1 » . ب - كون القاعدة إمّا يراد منها الغلبة ، أو أنّها بُنيت من قبل الطائفة على الغلبة ( دعوى التفصيل بين من أكثروا من الرواية عنه فهو ثقة ، وغيره ، فلا يحرز توثيقه ) . وهذا الخيار الثاني يضمّ الفرضيّة الرابعة والخامسة ، كما تقدّم فلاحظ . وإنّني غير قادر على ترجيح الخيار الثاني ، ومع هذا التردّد لا يبقى وثوق بصحّة هذه القاعدة الهائلة التأثير ، لكن حتى لو بنينا على الخيار الثاني فلن تكون النتيجة بعيدة عن الخيار الأوّل ؛ لأنّ أغلب بل جميع من أكثر الثلاثة الرواية عنهم هم من الثقات الثابتة وثاقتهم بأدلّة أخرى ، وعليه فقاعدة مشايخ الثلاثة إمّا أمارة كاملة ( وليست دليلًا ) تؤكّد توثيق ثقات مشايخهم أو أمارة ناقصة في هذا المضمار ، وبهذا قد نلتقي بعض الشيء مع ما ذهب إليه بعض المعاصرين « 2 » من أن نصّ الطوسي في العدّة أمارة توثيق ومؤشر توثيق ، لكنها ليست دليلًا لا على وثاقة المشايخ ولا على حجيّة مطلق المراسيل . فالصحيح عدم ثبوت قاعدة قهريّة تثبت وثاقة كلّ من يروي عنه الثلاثة ، ولا سيما إذا كانت روايتهم عنه قليلة ، بل غايته أنّها أمارة ناقصة . والله العالم .

2 - 11 - من روى عنه أحد أصحاب الإجماع

يُقصد بهذه القاعدة - على تفصيل سوف يأتي بعون الله - إثبات وثاقة كلّ من روى عنه ولو واحدٌ من أصحاب الإجماع الذين ذكرهم الكشّي في رجاله ، وهذا ما يثبت وثاقة عدد كبير من الرواة أيضاً . قال المحدّث النوري : « الفائدة السابعة ، في ذكر أصحاب الإجماع ، وعِدَّتهم ، والمراد من
هامش
( 1 ) والمنطلق هو نصّ النجاشي مع الإشكاليّات الثلاث المتقدّمة ، مع الجوّ الوثوقي السلبي العام من نصّ العدّة هنا بقرينة دعواه الإجماع على حجيّة خبر الواحد ، مؤيّداً بدعواه عمل الطائفة بروايات السكوني مع مخالفة أمثال الصدوق لذلك ، وغير ذلك . ( 2 ) انظر : محمد سند ، بحوث في مباني علم الرجال : 135 .