تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ما ذكره في ترجمة كل من كليب بن معاوية الصيداوي ، ومحمد بن علي بن بلال ، وسفيان بن مصعب العبدي ، والحسن بن سيف بن سليمان التمار ، والفضل بن الحارث ، وجعفر بن عفان الطائي ، وغيرها من الموارد « 1 » . بل إنّ تقسيم الحلي كتابه إلى قسمين والثاني منهما في ذكر من لا يعتمد على رواياته إما لضعفه أو لاختلاف في توثيقه وتضعيفه أو لكونه مجهولًا شاهد على عدم قوله بأصالة العدالة ، وإلا فلماذا يُدرج المجاهيل في عداد من لا يؤخذ برواياته مع إمكان إجراء أصالة العدالة فيهم « 2 » . ما لم نعرّف المجهول بمعنى مجهول الهويّة بحيث يحتمل عدم وجوده أصلًا وسيأتي بحثه . وقد يقال بأنّ بعض هذه الشواهد تغدو تامّة لو قصد الحلّي من أصالة العدالة مطلق أصالة العدالة في المسلم ، لا في خصوص الإمامي ، فلعلّ العلامة يرى أصالة العدالة في الإمامي خاصّة . والملاحظ أن هؤلاء المذكورين لم تثبت عنده عقيدتهم الإماميّة ، فلهذا توقّف فيهم ، بخلاف إبراهيم بن هاشم وأمثاله ، وربما يكون هذا هو معنى المجاهيل ، ووضعهم في القسم الثاني إضافة إلى كونهم مجاهيل بجهالة الهويّة أحياناً بحيث لا يعرف عنهم شيء حتى ميولهم العقديّة . العنصر الثاني : إنّ الشاهدين الأساسيّين اللذين اعتمد عليهما السيد الخوئي هنا غير واضحين ، فعبارته في حقّ إبراهيم بن هاشم غير واضحة في البناء على أصالة العدالة ، فإنّ مجرد ترجيحه قبول قوله لا يعيّن أنّ ذلك لأصالة العدالة ، بل لعلّه لوجوه أخرى كتلك التي ذكرها المتأخّرون في ذلك فيما بعد ، لا سيما وأنّه أشار إلى كثرة رواياته ، وهي إحدى مرجّحات التوثيق عند بعض العلماء . وأما قوله في ترجمة ابن سمكة الذي اعتبره السيد الخوئي مستنداً قوياً ، فهو أيضاً غير
هامش
( 1 ) انظر : المصدر نفسه : 89 - 90 ، 108 - 109 ، 232 ، 242 - 243 ، 356 ، 386 . ( 2 ) دروس تمهيدية في القواعد الرجالية : 123 - 124 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 196 | حيدر حب الله