الدينية الإيرانية الإصلاحية الجديدة خارج الجغرافيا الإيرانية إلّا بشكل محدود جداً ، على خلاف الحال في التيار المدرسي الذي قد تجد له حضوراً من هذا النوع .
وحتى لو تحدّثنا عن « مؤتمر الاعتدال » ، يمكن - رغم المصاعب البالغة - الحديث عن مشروع في الوسط العربي ، حتى لو لم نشرك الساحة الإيرانية في الأمر بسبب ظروف لا تسمح بذلك حالياً ، إذ ما المانع من أن يكون للشيعة العرب خطواتهم الخاصّة في هذا المجال أو ذاك ؟ ولماذا لا يمكن الانطلاق من هذه الدائرة الضيقة وربما لو نجحت أمكن توسيع نطاق التجربة ؟ إن شعور الشيعي العربي بأنه يقع دائماً على هامش الأحداث قد لا يكون دقيقاً في بعض الأمور ، وقد يكون تنحياً عن تحمّل المسؤوليات أحياناً واتكاليةً في حلّ الأمور .
إذن ، حيث السياسة فنّ الممكن ، فعلينا أن لا نتخذ في أي مشروع سياسة الانفلاش العَرضي الذي يفقدك قدرة السيطرة على الدائرة التي تغطّيها والمساحة التي تشغرها ، من هنا ، لا مانع أيضاً من أن يبدأ المشروع بتجارب أصغر حجماً من الوضع العربي ، ولعلّ نجاح تجربة في مكانٍ ما سوف يكون مشجّعاً لتوسيع الدائرة تدريجياً .
حركات الإصلاح الشيعي
* لقد شهد الشيعة العديد من حركات الإصلاح الداخلي ، ومع أنّ هناك تجارب مريرة في هذا الصدد ، إلا أنها بقيت تراوح من حيث النتائج والفاعلية المجتمعية . ما تفسيرك أولًا لتوالي الحركات الإصلاحية الشيعية ، ولماذا لم تنجح أكثرها في الاستمرار المنهجي والتأثير البنيوي داخل المجتمع الشيعي ؟
* أولًا : قد لا يوافق الإنسان على أن الحركات الإصلاحية فشلت أو لم تنجح بالمطلق ، فحركة الإمام الخميني حركة إصلاحية في الوسط الشيعي في الستينات إلى الثمانينات ، وقد استطاعت قلب الأمور ، على مستوى الفكر