الاحتقان داخله ، بدل إطلاقه في الهواء .
حركة الإصلاح الشيعي
أما فكرة « حركة الإصلاح الشيعي » فكانت تنبني على أن الجماعات أو الشخصيات الداعية إلى الإصلاح الفكري والاجتماعي في الحياة الشيعيّة ، تبدو رذاذاً متفرّقاً لا يجتمع ليكون سيلًا جارفاً ، من هنا تقوم الورقة على ضرورة لقاء يجمع رموز المشروع الإصلاحي الشيعي بأبعاده ، وأطيافه وألوانه ، لوضع برنامج مركّز للعمل ، وخلق جبهة عتيدة تستطيع الوقوف تياراً شامخاً في وجه الأحداث ، وإلّا فإن هذه الرموز أو الفئات الصغيرة سوف تبقى تحت رحمة الاستفراد الذي يمارسه الطرف الآخر أحياناً ، من هنا الحاجة لتعاونٍ ودعم ، بل للانطلاق في مشاريع إعلامية جادة تربط الحركة بعموم الناس ، لذا اقترحت الورقة إنشاء صحف يومية محلية أو . . وكذا فضائية شيعية تعبّر عن وجهة نظرها ، الأمر الذي ما زلنا نفتقده حتى الساعة في ظل جوّ الرتابة في الخطاب الإعلامي الثقافي الديني .
شواهد من الإقصاء والتخوين
* بدأتَ طرْح مشروع « مؤتمر الاعتدال الشيعي » بفرضيةٍ ، أو زعم ، مفاده أنّ الاختلاف داخل الوسط الشيعي آخذ في التحوّل إلى الإقصاء والتخوين ، واعتبرتَ ذلك حقيقة مشهودة . وقد لحظتُ أنك استخدمتَ عباراتٍ شديدة المعنى في توصيف هذه « الحقيقة » المفترضة ، إلّا أنك كنتَ عمومياً في خطابك وبالغ الحدّة . هل يمكن إيراد بعض الشواهد « الكبرى » التي تؤكد حقيقة هذا المشهد من ناحية ، وتثبت خطورته - التي تتطلب مؤتمراً عاجلًا - من ناحية أخرى ؟
* كي أستحضر جملة شواهد على ظواهر النفي والإقصاء ، لابد لي من أن أقرّ بأن هذا الادعاء يقبع خارج إطار البداهة ، فيما أفترض أن أيّ متابع