والنص بما يترك آثاراً فكرية حادّة على النتاج المعرفي عموماً .
5 - الاتجاه التجديدي الذي انطلق من خارج آليات الفكر المدرسي ، واستعان بنتاج خارج سياق المورث الإسلامي السائد ، وبإمكاني ذكر عينات سريعاً :
أ - تجربة السيد محمد حسين مدرسي الطباطبائي حيث اهتم بدراسة الفكر الديني وفق مناهج البحث التاريخي ، وبرز له نتاج حول علم الفقه وآخر حول علم الكلام عند الشيعة .
ب - تجربة الدكتور عبد الكريم سروش التي شِيدت على فلسفة العلوم المعاصرة ، وحاول فيها قراءة الأوضاع المعرفية للفكر الديني من زاوية ما يسمى « خارج الدين » ، ويمثل فكر سروش جماعاً من الاتجاهات الفكرية الغربية الحديثة في فلسفة العلوم و . . والاتجاه العرفاني الصوفي الذي يستمدّ جذوره من العمق التاريخي الإيراني مع مولوي وحافظ وسعدي و . .
ج - تجربة الشيخ محمد مجتهد شبستري التي حاول فيها خلع سمة القداسة عن العلوم الدينية واعتبارها فهماً بشرياً ، وقد طرح شبستري في إيران فكرة علم الكلام الجديد إلى جانب الدكتور سروش ، داعياً إلى إعادة تكوين فهمنا الكلامي انسجاماً مع تطورات الفهم الإنساني ككل ، لأن فهم الدين لا يمكن أن يكون داخل بوتقة خاصة إسلامية أو غيرها وإنما من جُماع ما هو نتاج داخلي ونتاج من الخارج أيضاً . وقد أخذت أطروحة علم الكلام الجديد حيّزاً كبيراً من اهتمام الباحثين والعلماء الإيرانيين ، وانعقدت أكثر من ندوة ولقاء هام حول هذا الموضوع ، ساهم فيها الشيخ جوادي آملي والدكتور أبو القاسم فنائي وغيرهما .
كما كانت لشبستري مساهمات تستحق الدرس جدّاً حول القراءة الرسمية والقراءات المتعدّدة للدين ، وكذلك حول الحرية وحقوق الإنسان لا مجال لاستعراضها في هذه العجالة .
د - تجربة الدكتور مصطفى ملكيان التي تقوم على أمرين أساسيين إلى
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 429
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٢٩