تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
البداية ، وبمرور الأيام ستحصل حالة تلقيح تدريجيّة ربما يتلافى فيها بعض مبررات القلق والإقصاء . * أيّهما يستدعي الآخر : تجديد فهم الدين أم تجديد فهم التاريخ ؟ هل نملك أن نقرأ النص الديني أفضل من السابقين ؟ * النص كائن متعدّد الأضلاع والزوايا ، وليس موجوداً بسيطاً ، وإذا أقرّينا بهذه الحقيقة ، لم نستطع أن نملك جواباً واحداً للسؤال ، لأن بعض زوايا النص لا يمكن إنكار أن المعاصر لعصر النص أو القريب أقدر على التماسها من غيره ، كما أن بعض زواياه الأخرى لا يمكن إنكار أن المتأخرين الذين مارسوا عمقاً مضمونياً بالغاً أقدر على فهمه من الماضين ، فالموضوع مفتوح ، والمهم الإقرار بأن دراسة النص بمعزل عن تجربة الآخرين مكابرة ، كما أن دراسته على نحو الاتّباع لهم لا الإبداع مقابلهم تكرير للزمن لا فائدة منه . * لو شئنا الوقوف على اتجاهات التفكير الجديد في إيران ، كيف يمكن لنا أن نوجزها ؟ * ربما يمكننا إيجاز اتجاهات التفكير الديني في إيران على الشكل التالي ، وفقاً لمناهج البحث العلمي : 1 - الاتجاه التراثي القديم : وهو الاتجاه الذي يعتقد بالآليات الموروثة في علم الكلام وأصول الفقه ، ويحافظ على الشكل عينه لحركة الفكر وهو الشكل الأقرب إلى البيضاوي ، وهو الشكل الذي تدور فيه بيد أنك تشعر أحياناً بشيء من التقدّم والاختلاف ، وهناك مرجعيات دينية في إيران تتبنّى هذا الاتجاه يناصرها في ذلك تيار لا يستهان به داخل الحوزات العلمية سيما في قم ومشهد ، ومن رحم هذا الاتجاه يولد اتجاهان : أحدهما يناهض مشروع إقامة دولة دينية معلّقاً ذلك على خروج الإمام المهدي « عج » وثانيهما يناهض أي مشروع إعادة نظر في الموروث المذهبي العقائدي ويقود ما يسمى : المواجهة العقائدية .