تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
2 - الاتجاه التراثي الجديد : وهو اتجاه ينفتح على أكثر من ميدان عصري ، فيؤمن مثلًا بتطوير لغة الفقه والأصول والفلسفة ، كما ويؤمن ببعض التعديلات الطفيفة في المعطيات الدينية ، ويعتقد بضرورة إخراج الموروث الفكري بحلّة جديدة ، ويقود مؤسّسات لإحياء التراث و . . ويقف أيضاً خلف هذا الاتجاه شخصيات بارزة في الحوزة العلمية بعضهم من مراجع التقليد ، ويمكن لنا ذكر أسماء الشيخ ناصر الشيرازي والسيد محمود الهاشمي الشاهرودي ، والشيخ باقر الإيرواني ، والشيخ حسن الجواهري ، والشيخ مصباح اليزدي إلى حدّ معين ، وآخرين . 3 - ويلتقي هذا الاتجاه مع اتجاه ثالث يتواشج معه ، كما ويختلف أحياناً عنه وهو الاتجاه الثوري السياسي الذي يتزعمه مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي 88888 ، ويتقدّم الاتجاه الثوري بعض الخطوات في رؤيته للفكر الديني رغم أنه يلتقي أحياناً في بعض المقولات حتى مع التيار الأوّل التراثي . ويمتاز الاتجاه الثوري بقراءة سياسية اجتماعية للدين ، كما ويواكب تطوّرات الحياة السياسية أكثر من غيره ، وهو مهتمّ جداً بتطوير النظرية الفقهية بما يخدم حاجات الدولة الإسلامية ، ولهذا نجده يسعى من جهة لتطوير المفاهيم الفقهية بشكل ملحوظ تحت مظلّة المفهوم الخمينوي القائل بانصهار الفقه الإسلامي في مشروع إقامة دولة دينية ، ونجد في سياق هذا الاتجاه تطوّرات ملحوظة لفقه المصلحة ، وفقه الدولة وفقه المجتمع على السواء ، ونجد هنا أيضاً أسماء آية الله إمامي كاشاني في دراساته لفقه الضرائب ، وآية الله التسخيري ، وآية الله الشاهرودي ، وآية الله الجيلاني وآية الله محسن الخرازي و . . كما يسعى هذا الاتجاه من ناحية أخرى لتقديم خطاب دفاعي عن الإسلام أكثر عقلانيةً من بقية الاتجاهات ، والسبب أنه الاتجاه الذي كان معنياً أكثر من غيره بمطاولة آخر منجزات الفكر الغربي من زاوية دفاعية كونه