الملحق الثاني : الفكر الديني المعاصر
نصّ الحوار مع صحيفة الأيّام البحرينية
« 1 »
* هل لنا أن نبدأ برصد قائمة للتحدّيات التي يواجهها الفكر الديني في هذه المرحلة ؟ ما طبيعة الأسئلة التي يواجهها الدين في العصر الحديث ؟
* ثمة تحدّيات كثيرة قد يصعب حصرها بسرعة ، وثمة أسئلة كثيرة يواجهها الدين كذلك ، لكن - وباختصار - يمكن تقديم عرض موجز لقائمة التحديات انطلاقاً مما نتصوّره ذا أولوية في واقعنا الراهن :
أ - أهم تحدّي وأصعبه هو التحدّي المعرفي ، أي إعادة تنظيم بنى التفكير وطرائقه في محاولات جذرية للغاية تعيد رسم خارطة التصوّرات البنائية ، فنحن اليوم بحاجة ماسّة - مثلًا - إلى تحديد المنطق العلمي الذي يجب تبنّيه في الدراسات الدينية ، هل هو المنطق العقلي الأرسطي أو هو منطق الاستقراء أو . . ؟ إن مدارسنا الدينية ما تزال تقتصر في تدريسها على المنطق الأرسطي ، مما يوحي للطالب والدارس بأنه هو المنطق الوحيد والمنهج الفريد في تنظيم عمليات التفكير ، دون أن يلتفت إلى أن هذا المنطق قد تعرّض لحملات نقد في
هامش
( 1 ) أجرى هذا الحوار مع المؤلّف الكاتب الأستاذ أثير السادة ، ونشرته - على حلقات - صحيفة الأيّام البحرينية في أعدادها رقم : 5452 - 5459 - 4573 ، والصادرة بتاريخ : 17 ، 24 / ذي الحجة / 1424 ه - ، و 1 / محرم / 1425 ه - .