والتقليد ومكان المصلي وصلاة الجماعة والنذر و . . فيما المطلوب اليوم تجميع كلّ هذه النصوص القرآنية والروائية فيما يؤمّن مادةً جيدةً لوضع بنيةٍ ونظرية قانونية متكاملة ، بل وفلسفية أيضاً لموضوع المرأة ، ولا نقصد هنا إدراج كلّ كتاب النكاح والطلاق والعِدَد و . . هنا ، بل تلك النصوص المتعلّقة بالقضايا المرتبطة بمفهوم المرأة في إطاره الفكري - الفقهي المعاصر ؛ كموضوع الحقّ الجنسي ، أو حق الطلاق أو تعدّد الزوجات أو الحضانة أو الحجاب أو العنف المنزلي أو القيمومة . . وهكذا الأمر في ديتها وشهادتها وتولّيها القضاء والسلطة وغير ذلك ، من دون أن يعني ذلك كلّه إلغاء أيٍّ من الكتب المتقدّمة .
الأنموذج الثالث : الفقه السياسي ، وهو في الأرجح من أهمّ الأبواب وأكثرها حاجةً لإعادة ترتيبٍ نصّي ، فنصوص الفقه السياسي مبعثرةٌ جدّاً وناقصة كثيراً أيضاً ، ويمكن بإعادة ترتيبها وفق الهيكليّات الموضوعة فقهياً وسياسياً وقانونياً اليوم أن تؤمّن مادةً ضخمة للباحث والفقيه السياسي الإسلامي .
أكثر مطالب الفقه السياسي - أو كثيرٌ منها - موجودٌ في كتاب الجهاد ، وهي مختصّة بقضايا السلم والحرب والأقليات ؛ حيث تتناثر في داخلها النصوص المرتبطة بأهل الذمّة والمعاهدات وعقود الصلح والأمان ، مما قد لا تكون له علاقةٌ حصرية بالجهاد في الصيغة السياسيّة الفعليّة بل بالنظام الداخلي أو السياسة الخارجية للمجتمع السياسي الإسلامي ، وحتّى الآن لا يوجد بابٌ حديثي مستقل لنصوص ولاية الفقيه أو الشورى بمعانيهما المختلفة على رغم الجدل الواسع حول هاتين المقولتين في القرن الأخير ، ابتداءً من النراقي ( 1245 ه - ) والكواكبي ( 1902 م ) والنائيني ( 1355 ه - ) وحتى عصرنا الحاضر ، وهذه ثغرةٌ كبيرة ، فنصوص ولاية الفقيه بعضها مدرجٌ في كتاب القضاء و . .
إنّ مسائل من قبيل شكل وهيكلية النظام الأوّلية وتركيبته ، وأهداف الدولة في الإسلام ووظائفها ، الأقليّات ، السلم والحرب ومسائل المعاهدات
مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 350
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٥٠