تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسألة المنهج في الفكر الديني — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الدولية ، أمن الدولة أو الأمّة ، حقوق الأمّة وواجباتها العامّة ، وغيرها الكثير ، لا وجود لعناوين لها في الكتب الحديثية ولا جهود لتأمين المادّة النصّية بالشكل المتناسب مع طبيعة ونظم الموضوع اليوم ، وهو مسبِّب لعدم وجود مشاريع فقهيّة تحقيقيّة متكاملة في هذه الموضوعات مما يساهم في إضعاف الإنتاج العلمي السياسي على هذا الصعيد ، موحياً - أحياناً - بعدم وجود نصوص في هذا الإطار أو ذاك ، وهناك نصوصٌ مبعثرة ؛ فمثلًا نجد كتاب الجزية في أبواب الزكاة والخمس في بعض الكتب الحديثيّة ، والأنفال في آخر كتاب الخمس ، وكتاب الخمس تجمع النصوص فيه بطريقةٍ توحي بجانبه الفردي ولا يُعمد إلى التجميع للنصوص ذات الطابع السياسي ولو لم نقبل هذه الإشارة ، أما الخراج فهو في أبواب ما يكتسب به كمقدّمةٍ للتجارات . . فليس هناك فصلٌ مستقلٌّ للنظام الضريبي الإسلامي فضلًا عن النظام الاقتصادي ككلّ ، أمّا نصوص الشورى والنصيحة لأئمة المسلمين والاهتمام بأمورهم فهي مختفيةٌ عن الأنظار ، تماماً كنصوص شروط الحاكم والبيعة وضرورة الحكومة و . . ، كما أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يعرضا بوصفهما وظيفة اجتماعية - سياسية ، وفي هذا الإطار تلاحظ نصوص العلاقة مع الحاكم الآخر أو ما يسمى بالولاية للسلطان ومعونته المدرجة في بدايات التجارات من الوسائل ، ومثلها ما يرتبط بجوائز السلطان وهداياه . . ويمكن هنا الاستفادة من تجميع كلّ النصوص التي لها علاقةٌ ما بالحاكميّة والسلطة والمرجعيّة كموضوع التقليد وإثبات الهلال من طرف الحاكم ، ومسائل نقض حكم الحاكم أو عدم إطاعته ، وهي كثيرةٌ نسبيّاً إذا ما لوحظ فيها نصوصٌ ترتبط بالعلاقة مع السلطتين العباسية والأمويّة صدرت عن الأئمة عليهم السلام ، وهنا أيضاً تبرز - بطريقةٍ أو بأخرى - نصوص التقية العديدة التي تمثل نمطاً سياسياً ، أو مسائل الخروج المسلّح على الحاكم قبل قيام الحجّة ( عج ) وروايات اللبد في الأرض . وفي هذا الإطار تأتي النصوص الكثيرة جداً المتعلّقة بمسألة العلاقة بين المسلم وغير المسلم ، وهي مبعثرةٌ في الكثير من الأبواب ، كالطهارة والزكاة