لصاحبه « 1 » .
وهذا الوجه لا نعرف له مستنداً إذا كان السيد الخوئي فعلًا قد تبنّاه ، فإنّ أدلّة حرمة التجسّس من الكتاب والسنّة مطلقة غير خاصّة بهذا المورد ، وبعد البحث والتتبّع لم نعثر على ما يوجب التقييد المذكور إذا صحّت نسبته ، فلا وجه له .
الثاني : أن يكون ملاك هذه الفتوى هو قانون التزاحم على أساس حجم المخاطر التي تنزل بالناس جرّاء هذه الموادّ المخدّرة ، فلا تكون - أي الفتوى - تفصيلًا في شيء ، بل لا تختصّ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في التبرير الأوّل .
ب - إفتاء السيد علي الخامنئي بجواز التجسّس الإداري على الموظفين ، بمعنى جواز مراقبة العمل الإداري لدى الدولة لمعرفة التخلّف وعدمه ، دون مراقبة موظفي الدولة خارج نطاق العمل والخدمة « 2 » .
وهذا الحكم واضح المدرك على أساس العنوان العام القاضي بلزوم نظم الأمور وإدارة الدولة وتحسين مؤسّساتها ، ولولا ذلك للزم الحكم بالحرمة والعمل بأصالة حمل عمل المسلم على الصحّة .
ويمكن تخريج هذه الفتوى أيضاً بما يشمل المؤسّسات الخاصّة غير الرسمية فضلًا عن الرسميّة ، وذلك انطلاقاً من الشروط المدوّنة في عقود العمل أو الشروط الضمنيّة القاضية بجواز المراقبة والتفتيش ، فيجوز حينئذٍ بملاك أنّ الطرف الآخر هو من أجاز ذلك ، فأسقط حرمة نفسه وحقّه في هذا المضمار ، وقد أشرنا في محلّه إلى عودة التجسّس إلى باب الحقوق ، وأنّ عدمه حقّ يسقط بالإسقاط .
ج - فتوى الإمام الخميني في رسالته التي وجّهها إلى أجهزة ملاحقة المخالفات القضائية والإدارية ، وهذا نصّها : « إنّ التجسّس على أحوال الأشخاص غير
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 307 .
( 2 ) الخامنئي ، أجوبة الاستفتاءات 2 : 108 .