المفسدين ، وعلى ما عدا الفئات المخرّبة ممنوع مطلقاً ، وتوجيه الأسئلة إلى الأفراد حول عدد المعاصي التي ارتكبوها - كما تفيده بعض التقارير - مخالف للإسلام ، والمتجسّس عاصٍ » « 1 » .
ووفقاً لذلك ، جاء في نصّ دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما يلي : « الرسائل والمكالمات الهاتفية ، والمخابرات البرقية ، والتلكس ، لا يجوز فرض الرقابة عليها أو منع إيصالها إلا بقانون » « 2 » ، ومن الواضح أنّ المراد بالاستثناء - أي القانون - ما يكون بعنوان ثانوي طارئ . هذا ، وقد نصّ على هذا الأمر أيضاً الشيخ المنتظري في رسالته العملية « 3 » ، وكان أشار إليه من قبل بعض فقهاء أهل السنّة كذلك « 4 » .
وهذه الفتوى وهذا القانون مطابقان للدليل ، كما تقدّم ، وظاهرهما الشمول للمسلم والكافر في الدولة الإسلامية ، وهو الصحيح ، وإن كان ظاهر كلمات بعض الفقهاء اختصاص حرمة التجسّس بالمسلم « 5 » ، وربما كان كلامهم هذا منصرفاً عن مثل مواطني الدولة الإسلامية . نعم ، في الاستثناء الوارد في الدستور - وكذا في فتوى الإمام الخميني - من الواضح أنّ المدرك هو العناوين الأخرى كحفظ النظام أو ما شابه ذلك ، فيوافق ما توصّلنا إليه .
وقد نصّ السيد الكلبايكاني على أنّ التجسّس ليس من وظيفة الحاكم ؛ لأنّ فيه إشاعة الفحشاء « 6 » .
هامش
( 1 ) من بيان له بتاريخ 15 - 10 - 1361 ه - . ش ( 1982 م ) .
( 2 ) الدستور الإيراني ، المادة : 25 .
( 3 ) المنتظري ، توضيح المسائل : 453 .
( 4 ) راجع : النووي ، شرح مسلم 2 : 26 ؛ والغزالي ، إحياء علوم الدين 2 : 389 .
( 5 ) راجع - لمزيد من الاطلاع - : زبدة البيان : 417 ؛ والتحفة السنيّة : 325 ؛ وكشف الغطاء ( حجري ) 2 : 398 .
( 6 ) الكلبايكاني ، الدرّ المنضود 2 : 124 .