تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فيه أنّ فيه إعانة على الاثم ؛ لأننا ألفتنا نظره إلى قدرته ، والمفروض أنه لو التفت إلى قدرته سيرتكب المعصية ، لهذا قيّد الوجوب بأن لا يكون فيه إعلامٌ له بخطئه . ولا بأس بهذا الكلام ، إلا إذا علمنا بأنّ نهينا له عن المنكر سيؤثّر فيه قطعاً وسيقلع عن الحرام ، فإنه في هذه الحال لا ضير في علمه بواقع قدرته المستقبلية ؛ إذ لا تصدق الإعانة أو غيرها من العناوين ، سواء قلنا بحرمتها أم لا .

نتائج شروط المأمور والمنهيّ

هذه هي شروط المأمور والمنهي ، وقد تبيّن أنّ الصحيح منها : 1 - شرط التكليف من البلوغ والعقل والاختيار . 2 - شرط التنجّز على تفصيل تقدّم . 3 - شرط كونه على شرف صدور المعصية منه أو شرط العلم بوقوع المعصية منه في المستقبل . وأما غير ذلك ممّا ذكروه فليس بشرط . ونذكّر مجدّداً بأنّ طريقة بحثنا المتقدّمة فيها مجاراة لنظرية المشهور في أنّ الأمر والنهي مطلبوان بنفسيهما ، أمّا على نظريتنا من أنّ المطلوب هو الاتصاف اللاحق للفرد أو الجماعة فلابدّ من التعديل بملاحظة الاتصاف المذكور ، ففي موارد النفي نلتزم بما نفيناه في الأبحاث المتقدّمة ، أمّا في موارد إثبات الوجوب فلا نثبت الوجوب إلا بقدر تحقيقه لعنصر الاتصاف .