تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمول الشريعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

تأمّلات ومداخلات مع نظريّة العلامة شمس الدين

ولتحليل هذه النظريّة التي قلّما حظيت بتحليلٍ وتفكيك من قبل العلماء والباحثين « 1 » ، تستوقفنا مجموعة وافرة من النقاط ، نتوقّف مع أهمّها في سلسلة من المداخلات التحليليّة والنقديّة :

المداخلة الأولى : موقع النظريّة بين اتجاهات الشمول القانوني ( عناصر الامتياز والاشتراك )

من الواضح أنّ العلامة شمس الدين يلتقي في نظريّته هذه مع الاتجاهين السابقين ، وذلك في أصل ثبوت شموليّة الأحكام الشرعيّة ، حيث وجدناه يؤكّد على هذا الموضوع في أكثر من مناسبة ، ويحاول تفادي الاصطدام بأصل الشموليّة وقاعدة التخطئة ومبدأ تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ، وهي الأصول الثلاثة التي يؤمن بها التوجّه السائد في الاجتهاد الإمامي . كما بدا الشيخ شمس الدين واضحاً في اهتمامه برصد النسبة والتناسب بين الشريعة الشاملة التي يؤمن بها وبين إدارة المتغيّرات والمستجدات ، فكانت محاولته هذه سعياً لرصد شكل هذه النسبة . إلا أنّه مع ذلك وجدنا شمس الدين يختلف عن الاتجاهين السابقين تارةً ، وعن أحدهما دون الآخر أخرى ، ويمكن توضيح بعض هذا الاختلاف كالآتي :
هامش
( 1 ) إنّه لمما يؤسف له أنّ الحوزات والمعاهد والجامعات الدينيّة - حتى عند الشيعة فضلًا عن غيرهم - لم تهتمّ ، كما ينبغي ، بالإنتاج العلمي للعلامة شمس الدين ، بل بقي مغيباً لأسباب عديدة لسنا بصددها الآن ، ومن هنا نحن نأمل أن يتمّ تداول أفكاره وقراءاته الاجتهاديّة أكثر داخل الحرم الحوزوي والجامعي بالتحليل أو التفكيك أو النقد أو التقويم أو الإضافة أو التأييد .