والغريب أنّ دولنا العربيّة تلقي باللائمة على هذه الأقليّات الضعيفة ، وتتناسى عجزها عن استيعاب مواطنيها ، في الوقت الذي تلوم فيه بلداً مثل إيران استطاع لعقود أن يحتضن حتى الكثير من أهل السنّة العرب ! فلماذا نجحت إيران الشيعيّة في استقطاب سنّة العرب لفترة طويلة وليسوا بمواطنين فيها ، وفشلت دولنا العربيّة السنّية في استقطاب مواطنيها الشيعة العرب ، بل بعض مواطنيها السنّة أيضاً ؟ !
هذه هي غرائب وعجائب أمّتنا العربيّة وسياسات حكّامنا الاستراتيجيّة ، حيث نضيع في حلّ مشكلة في مكان آخر غير المكان الأصل الذي نشأت منه المشكلة .
حلّ قضيّة المواطنة لا يكون إلا بثنائي الاحتضان والاندماج .
المبدأ الخامس : أصل الحريّة والأمن
لا يمكن أن نقيم اختلافنا على أسس سليمة إذا لم نكن نؤمن بمبدأ الحريّة في الإسلام ، والحرية هنا لا تعني التمرّد على الشريعة وممارسة البغي الأخلاقي أبداً . . الحرية هنا هي النتيجة