تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الخطّ السياسي أو ذاك . نحن ندعو الشيعة والسنّة على السواء لدعم دولهم المذهبيّة التي يرون فيها عنصر قوّة للمسلمين في مقابل أعداء الأمة ، لكنّنا في الوقت عينه نرفض سعي بعض الدول أو الأحزاب أو التنظيمات لاختزال المذاهب فيها ، فالمذاهب الإسلاميّة أكبر من ذلك . رسالتنا هي أن لا نظلم سنيّاً لأننا على خلاف مع هذه الدولة السنّية أو تلك ، ولا نجحف بحقّ شيعي لأننا على خلاف مع هذه الدولة الشيعيّة أو تلك ، ولنحرّر الدين والمذاهب من السياسيّين ، فالعلمانيّة تحرير للدين والسياسة مع بعضهما ، أمّا ما نقوله فهو تحرير الدين والسياسة مع سعي لجعل السياسة دينيةً وأخلاقيّة دون العكس . إنّ بين الشيعة معارضين لدولة الشيعة ، وبين السنّة معارضين لدولة السنّة ، وهذه انقسامات سياسيّة وظيفتنا جميعاً اليوم إبقاءها في إطارها السياسي ، ومنع السياسيّين من استغلال العواطف المذهبية لمصالحهم الخاصّة .