مستوى وطنيّتهم وإخلاصهم لبلدهم ؟ !
لو هدأت النفوس لربما لم نجد مشكلة أساساً في هذه المواضيع .
النقطة الثانية : لو تركنا المرجعيّة وذهبنا نحو الدول ، فمن أبسط الأمور أن نسأل الأكثريّة في العالم العربي سؤالًا : لماذا يا تُرى يلجأ الشيعة العرب إلى الحضن الإيراني كما تقولون ، مع أنّ غالبيّة تقليدهم لمرجعيّة العراق ؟
ألا يحكي لنا ذلك عن فقدانهم للحضن الدافئ في عالمنا العربي ؟
عندما يتمّ التمييز الطائفي في كثير من بلداننا بين الشيعي وغيره ، فيشعر أنّه مراقبٌ محاسب ، وأنّه مضيّق عليه في وظائفه وحريّاته الدينية ، وأنّه مستهدف على الدوام ، وأنّه غير مرغوب فيه ، وأنّه مواطن من الدرجة الثانية ، فمن الطبيعي أن يلجأ إلى موقع قوّة يمنحه الاطمئنان والثقة .
وهذا سيحصل أيضاً حتى في البلدان ذات الأكثريّة الشيعية عندما تمارس السلطة فيها السياسةَ نفسها ، وستجد هناك
رسالة سلام مذهبي — صفحة 166
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٦