الانتماء السنّي للمملكة العربيّة السعودية قائماً أيضاً .
كيف نضع الإثم والمسؤوليّة على عاتق الضحيّة ونترك السياسات الحاكمة في دولنا العربيّة وغيرها بريئةً من هذا الوضع الذي وصلنا إليه ؟ ! فكلّما رفعنا من السقف الطائفي والتمييز المذهبي في المجتمعات العربيّة فسوف نفرض قهراً على الشيعي العربي أن يتكئ على عمقه الاستراتيجي المتمثل في إيران .
ولا أريد هنا أن أتكلّم عن إيران وأدائها ؛ إذ ليس هذا هو موضوعنا ، بل أشرح وأوصّف أسباب الحالة التي نهوّلها ونضخّمها ونعظّم أمرها في قضايا المواطنة .
لو فعلنا ذلك بالمسيحيين في العالم العربي فمن الطبيعي أن يلجؤوا إلى الغرب لأخذ القوّة منه ، تماماً كأيّ أقليّة أخرى ، فبدل لوم هذه الأقليّات علينا لوم أنفسنا في العالم العربي ، إذ ماذا فعلنا لاحتضان هذه الأقلّيات وإشعارها بالأمن والأمان وحقوق المواطنة ، ونحن من يملك السلطة والقوّة والإدارة والمال في الدول العربيّة ؟ !
رسالة سلام مذهبي — صفحة 167
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٧