خارج الوطن العربي ، وبالتحديد لإيران الفارسيّة تارةً وللمرجعيّات الدينية غير العربيّة أخرى ، فكلّ شيعيّ عربي هو متهم بأنّه مواطن إيراني وليس مواطناً عربيّاً ، وبأنّ ولاءه لإيران وليس للعرب أو للأمّة العربيّة ، وبأنّه ينتمي إلى مرجعيات دينية تحدّد له ولاءاته وهي تعيش خارج إطار وطنه في هذا البلد أو ذاك ، ويقدَّم هذا التوصيف للشيعي العربي باعتباره خرقاً لمواطنيّته .
لست أريد هنا أن أطيل في المساجلات وتعداد المواقف العروبيّة للشيعة عبر التاريخ ، لكن تهمّني الإشارة لنقطتين :
النقطة الأولى : إنّ الانتماء الديني ( وكلامنا خارج الإطار السياسي ) للمرجعيّة الشرعيّة التي تعيش خارج هذا الوطن أو ذاك ليس خرقاً للمواطنة ، لا سيما وأنّنا نعرف أنّ المرجعيات الدينية تدعو في الغالب لالتزام قوانين البلد الذي يعيش الإنسان فيه ، ولم تطالب أحداً بالتمرّد على وطنه أو تسليمه لآخرين أو التخاذل في الدفاع عنه وعن سيادته .
فكما أنّ الانتماء الديني للمسيحيين يربطهم بمرجعيّتهم
رسالة سلام مذهبي — صفحة 164
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٤