الأقليات انعزاليةً ترفض التواصل وتتمرّد على كلّ ما في المحيط ، بل المطلوب منها هو الاندماج والتعاون والإحساس بالانتماء الوطني الكبير ، ثم الإسلامي الأكبر ، وليس الإحساس بأقليّة مغايرة للأكثريّة تعيش معها حساسيّات التاريخ .
والاندماج والاحتضان يعنيان أيضاً التخلّي عن الاستفزاز والتحريض والحجر والحصار وإثارة الآخر .
إننا نرى أنّ مبدأ : الاحتضان والاندماج مهمّة مزدوجة لا يمكن تحقيقها كاملةً إلا بتعاون الطرفين ، فالخطوات التي تكون من طرفٍ واحد لا تنتج هنا شيئاً مفيداً إلا على نطاق محدود ، لهذا فالمطالبة بالاندماج تستدعي تحرّر الأقليّات من عزلتها وعقدتها وخوفها التاريخي ، وتحرّر الأكثرية من منطق الهيمنة والاحتكار والاستبداد ، وبمقدار حصول الخطوات من الطرفين ينجح المشروع .
مواطنيّة الشيعة في العالم العربي
دائماً في عالمنا العربي يثار الحديث عن الانتماء الشيعي لما هو