ساهموا في نشر فكره عبر عشرات المجلّدات التي احتوت تقريرات درسه . نعم ، بعض الأساتذة يحبّ أن يكتب بحوثه بنفسه ، وقد اشتهر بذلك المغفور لهما السيد محسن الحكيم ( 1390 ه - ) والشيخ جواد التبريزي ( 1427 ه - ) .
وهناك عدّة طرق في كتابة الدروس ، أو ما يعرف بظاهرة التقريرات ، وهي :
الطريقة الأولى : أن يكتب الطالب تمام الدرس أثناء إلقاء الأستاذ ، وهنا إذا كان الأستاذ بطيئاً في الكلام أمكن للطالب تغطية درس الأستاذ بأكمله عادةً فيكون أشبه بالشريط ( الكاسيت ) الذي يضبط كلّ ما يقوله الأستاذ . أما إذا كان الأستاذ سريعاً فإنه يصبح من العسير على الطالب تغطية كلّ ما يقوله الأستاذ ، فيستعجل في الكتابة ، وقد يوجب ذلك تشوّشاً في تدوين الدرس .
هذه الطريقة غير مجدية كثيراً رغم أنها الطريقة السائدة في الحوزات العلمية ؛ لأنها :
أولًا : تحوّل الطالب إلى متلقٍّ يستعجل لكي يضبط ما يقوله الأستاذ .
ثانياً : إنها تقدّم لنا في الغالب نصّاً خطابياً عندما تنقل بيانات الأستاذ ، وهذا النصّ الخطابي يجب أن نحوّله إلى نصّ كتابي لكي يصبح وثيقة مدوّنة .
ثالثاً : إنها توجب الاضطراب في العادة ، لا سيما إذا كانت للأستاذ استدراكات على ما مضى .
ولعلّه من هنا ينقل عن الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ( 1428 ه - ) الاعتقاد بعدم جدوائيّة هذه الطريقة ، وكذلك هو رأي الشيخ بشير النجفي « 1 » .
الطريقة الثانية : أن يقوم الطالب في مجلس الدرس بتدوين أساسيات الأفكار
هامش
( 1 ) راجع الحوار الذي أجرته معه مجلّة ( حوزة وبجوهش ) الفارسية ، في عددها الخاص حول النجف الأشرف : 130 .