ورؤوسها التي يطرحها الأستاذ ، على شكل خلاصات مكثفة وموجزة ، مما يسمح له بالوقت الكافي للتفكير فيما يقوله الأستاذ .
وهذه الطريقة أفضل من سابقتها ، غير أنها لوحدها تفقد الطالب قدرة صياغة التقريرات والبحوث بشكل مدوّن قابل للنقل إلى الآخرين ، مع أنّ هذا الأمر يظلّ حاجة ماسّة عندما لا يتوفر للأستاذ مجال نشر دراساته ، فيقوم الطلاب بمساعدته في ذلك من خلال نشر تقريرات درسه ، الأمر الذي لا تكفي معه مدوّنات الاختصار التي يكتبها الطالب أثناء الدرس .
نعم ، هذه الطريقة تكفي لإجراء ما تقدّمت الإشارة إليه من مقارنات بين ما حقّقه الطالب من بحوث قبل الدرس وما ألقاه الأستاذ .
الطريقة الثالثة : أن يقوم الطالب بكتابة الدرس كاملًا بعد عودته إلى المنزل ، وذلك من خلال طرق أربعة :
أ - الاعتماد على حفظه فقط ، فيقوم بإعادة تشغيل شريط ذاكرته ليستذكر كلّ ما جاء في الدرس ثم يقوم بصياغته في منزله .
ولكنّ هذه الطريقة ، التي سمعنا استخدامها من بعض تلامذة السيد الشهيد الصدر ممّن كتب تقريرات بحوثه الأصولية ، تعاني من خطر كبير ، وهو عدم الدقّة وفوات بعض الأفكار التي يمكن أن يكون قد أثارها الأستاذ وتحظى بأهميّة فائقة رغم كونها جزئية وتفصيلية . إلا إذا كان الطالب فائق الذكاء وعجيب الحافظة .
ب - الاعتماد على الخلاصات التي كتبها في الدرس ، لتكون مثيراً لذاكرته في إعادة صياغة البحث صياغةً نهائية تدوينية .
وهذه الطريقة من أفضل الطرق التي تسمح للطالب بكسب وقته وإمكاناته في الدرس وبعده .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 481
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٨١