مثل كتابي : المقنع والهداية للصدوق ، وكتاب النهاية للطوسي . ويبدو أنّه قد طويت صفحة هذا الفقه تقريباً بوفاة الشيخ الطوسي ( 460 ه - ) .
3 - الفقه التفريعي ، وهو الفقه القائم على تفريع المسائل وتشقيقها ، والخارج عن الالتزام بالنصوص الحديثية الحرفية . ومن مصنّفات هذا الفقه : كتاب المبسوط للطوسي ، والمقنعة وأحكام النساء للمفيد ، وهذه المصنّفات قد لا نجد فيها استدلالًا إلا قليلًا كالمقنعة ، وقد نجد فيها استدلالًا موسّعاً كجواهر الكلام للشيخ النجفي .
4 - فقه القواعد الفقهية ، وهو الفقه الذي يدرس الشريعة من خلال تحويلها - حيث أمكن - إلى مجموعة من القواعد ، ولعلّ أوّل ظهور بارز لهذا الفقه - إماميّاً - كان مع الشهيد الأول ( 786 ه - ) في ( القواعد والفوائد ) ، ثم تلته جهود المقداد السيوري ( نضد القواعد الفقهية ) ، والشيخ النراقي ( عوائد الأيّام ) ، والشيخ المراغي ( العناوين ) ، والسيد البجنوردي في جهده القيّم ( القواعد الفقهية ) ، وصولًا إلى المشايخ : ناصر مكارم الشيرازي ، والفاضل اللنكراني ، وباقر الإيرواني ، وغيرهم .
5 - الفقه القرآني أو فقه آيات الأحكام ، وهو فقهٌ متخصّص في دراسة آيات الأحكام المختلف في عددها ، وكان من أبرز من كتب في هذا الفقه : الراوندي في ( فقه القرآن ) ، وابن شهرآشوب في ( متشابه القرآن ومختلفه ) ، وابن المتوّج البحراني في ( النهاية في تفسير خمسمائة آية ) ، والمقداد السيوري في ( كنز العرفان ) ، والمحقق الأردبيلي في ( زبدة البيان ) ، وغيرهم من العلماء ، وقد رتّب هؤلاء العلماء كتبهم تارةً بشكل موضوعي وفقاً لأبواب الفقه ، وأخرى بشكل قرآني وفقاً لترتيب آيات الأحكام في القرآن الكريم .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 399
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٩٩