تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
6 - التدوين الحكمي ، وهو التدوين الذي يدور حول بيان الحكم فقط ولا يهمّه التفريع ولا الاستدلال ولا غير ذلك ، وقد يكون مأثوراً وقد لا يكون ، ومن أبرز مصاديق هذا النوع من التدوين : الرسائل العملية ، وهي ظاهرة عرفت في القرن الحادي عشر الهجري ، وإن كان لها وجود بصيغها القديمة في مصنّفات الماضين ، لكنّ بدايات ظهورها بشكلها المتأخّر كانت مع الرسالة العملية للشهيد نور الله التستري ( 1019 ه - ) ، وهي مخطوطة ، وكذلك مع ( جامع عباسي ) للشيخ البهائي وغيرهم ، إلى يومنا هذا . 7 - الفقه العويص ، ويقصد به التدوين في المسائل المشكلة والعويصة والمعقّدة التي تحتاج إلى جهود ضخمة للخروج منها ، ويسمّى بالعويص أو المسائل العويصة ، ولعلّ أوّل من ألّف فيه الشيخ المفيد ( 413 ه - ) في كتابه ( مسائل العويص ) ، ثم أفرد له ابن البراج الطرابلسي ( 481 ه - ) فصلًا في ( جواهر الفقه ) ، ثم ( المسائل العويصة ) لابن أبي جمهور الأحسائي ( 880 ه - ) . وقد يذهب بعضٌ إلى أنه فقهُ فرضياتٍ ينبغي تجاهله اليوم ، ولعلّه لهذا قلّ التصنيف فيه جداً أو صار يلزم استبداله بمستحدَثات العويص ، أو عويص المستحدثات . 8 - التدوين العللي ، وهو الفقه الراصد لعلل الأحكام وحِكَمِها ، مثل علل الشرائع للصدوق وكتب أسرار العبادات ، إذا جاز اعتبار هذه الكتب من المصنّفات الفقهيّة ، إلا أنّ كثيراً من الكتب المسمّاة بالعلل يصعب الجزم بارتباطها بهذا البحث ، وقد شاع هذا الموضوع ، المعروف اليوم بفلسفة الأحكام ، في القرن العشرين نتيجة النزعة العقلانية .

2 - 1 - التدوين على أساس المنهج ( الأساس المنهجي )

تعدّدت ألوان التدوين انطلاقاً من الأساس المنهجي ، وذلك كما يلي :