1 - منهج الفقه المقارن ( فقه الخلاف ) ، وهو منهجٌ يعتمد الكشف عن نقاط الاختلاف بين المذاهب الإسلامية تارةً ، كلًا أو بعضاً ، أو داخل المذهب الواحد أخرى ، أو المقارنة بين الفقه الإسلامي والفقه الوضعي ثالثة . ولعلّ أقدم كتاب في فقه الخلاف عند الإماميّة هو كتاب ( تهذيب الشيعة ) لابن الجنيد الإسكافي ، والذي قال عنه محمد بن معد - كما نقل العلامة الحلّي - بأنه استعرض مسائل الخلاف فيه . وهكذا جاءت كتابات السيد المرتضى ( 436 ه - ) في ( الناصريات ) فقهاً مقارناً بين الإمامية والزيدية . وجاء الشيخ الطوسي ( 460 ه - ) في كتابه المهم ( الخلاف ) ليقدّم مجموعة فقهيّة كاملة في فقه الخلاف ، ثم العلامة الحلي ( 726 ه - ) في ( تذكرة الفقهاء ) في فقه الخلاف المذهبي ، وفي ( مختلف الشيعة ) في فقه الخلاف الداخل - مذهبي .
وقد توقف الفقه الخلافي المذهبي ( على المذاهب الإسلاميّة ) بعد العلامة الحلي تقريباً إلى الفترة المتأخّرة ، حيث جاءت كتابات الشيخ محمّد جواد مغنية ، والشيخ محمد إبراهيم الجناتي ، وموسوعة الفقه المقارن التي يشرف عليها الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، وكذلك موسوعة الفقه المقارن الأخرى التي يشرف عليها السيد محمود الهاشمي ، وتصدر عن دائرة معارف الفقه الإسلامي ، وكتاب ( الأصول العامّة للفقه المقارن ) للسيد محمّد تقي الحكيم في أصول الفقه المقارن .
أما فقه الخلاف الإسلامي - الوضعي ، فهو ظاهرة جديدة لم نجدها إلا عند الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ( 1373 ه - ) في كتابه ( تحرير المجلّة ) ، ثم مع بعض المعاصرين ، مثل السيد كاظم الحائري في ( فقه العقود ) ، والسيد محمد حسين فضل الله ( 2010 م ) في ( فقه الإجارة ) وغيرهم من الفقهاء .
2 - منهج فقه الوفاق ، وقد كانت الكتابات في هذا الموضوع قليلة جداً أيضاً ،
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 401
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٠١