تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الكتاب بمثل المجموعة الأولى من مجموعات الآيات المتقدّمة ، بل يحكم بحرمته وفقاً لطبيعة دلالة بعض هذه المجموعات من نفي السبيل عليهم أو نفي الإكراه في حقّهم ، الظاهر في الحرمة لا في عدم الوجوب فقط .

2 - المعطيات العقليّة والعقلانية ، نقد وتعليق

قد ينطلق بعض الرافضين لفكرة الجهاد الابتدائي من منطلقات عقليّة تارةً وعقلانيّة أخرى ، ويمكن صياغة الهواجس المطروحة « 1 » في هذا الإطار - باختصار - عبر القول بأنّ الهجوم على بلاد الآخرين والسيطرة على ثرواتهم ونفوسهم وممتلكاتهم لمجرّد الاختلاف العقدي معهم ، يشكّل في الذهن العقلائي عدواناً على الغير ، وهذا العدوان يفهمه العقل بوصفه مصداقاً من مصاديق الظلم ، والمفروض أنّه محرّم شرعاً بعد اندراجه في الظلم المحكوم عليه بالقبح عقلًا ، بناءً على الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع . وهذا النوع من الاستدلال يمكن النظر إليه تارةً من زاوية استنباطيّة ، أي بوصفه محاولة اجتهادية للخروج بموقف الشريعة من الجهاد الابتدائي ، وأخرى من زاوية نقديّة ، أي توجيه سهام النقد على الشريعة بعد ثبوت حكمٍ من هذا النوع فيها . فإذا كنّا في السياق الأوّل ، فمن الصعب - لا سيما بعد ورود النصوص - أن نجزم بالقبح ؛ لأنّ الطرف الأخر قدّم لهذا الجهاد مصالح عليا ، فإذا كان يحقّ للمجتمع الدولي التدخّل عسكريّاً لضرب نظام يقمع شعبه ، إنقاذاً لهذا الشعب من الظلم
هامش
( 1 ) يمكن مراجعة بعض ما ذكروه من مضارّ ومفاسد عملية لمنطق الإجبار على العقيدة عند : أبو الفضل موسويان ، آزادى عقيدة وجهاد ابتدائي ، مصدر سابق : 309 .