تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عليك أنت البلاغ فقط وليس عليك الحساب ، فإنّه علينا ، فلا يكون لها دور في موضوعنا ما لم نعمّم الحساب لغير الحساب الأخروي . 12 - 18 - قوله تعالى :
( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ . . )
( الشورى : 48 ) ، وقوله سبحانه :
( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ )
( يونس : 108 ) ، وقوله تبارك اسمه :
( وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ )
( الأنعام : 66 ) ، وقوله تعالى :
( قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ )
( الأنعام : 104 ) ، وقوله تعالى :
( اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
( الأنعام : 106 - 107 ) ، وقوله عز من قائل :
( إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
( الزمر : 41 ) ، وقوله سبحانه :
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
( الشورى : 6 ) . وهذه الآيات رغم أنّ بعضها مكيّ ، إلّا أنها لمّا رُبطت بالإرسال عنت أننا لم نرسلك لكي تكون حفيظاً عليهم تحفظهم من أنّ يضلّوا كما أنّك لست بموكلٍ بهم ، فليس عليك إلّا البلاغ ، فلا تحزن لأمرهم « 1 » ، وهي دالّة على هذا المبدأ في التعامل مع غير المسلمين ، فكيف يمكن أن ينسجم هذا المفهوم الذي تعطيه هذه الآيات الشريفة مع الصورة الإجماليّة للجهاد الابتدائي في الموروث الفقهي
هامش
( 1 ) انظر حول تفسير الآية : الطبرسي ، مجمع البيان 9 : 54 ؛ وراجع : هاشم آقاجرى ، صورت بندى جمعى آزادى در جامعه ديني ، ضمن كتاب : رابطه دين وآزادى : 52 .