العمل ، ومن ثم لعلّه يقصد حينئذٍ ورود بعض المرويات في مثل كتاب المصباح للشيخ الطوسي .
وبناءً عليه ، حيث كان مورد هذه الكتب أموراً مندوبة ، فمن المرجّح - ولو وضعت للعمل - أن يغلب عليها طابع إجراء التسامح في أدلّة السنن ، وهو ما يفسّر عدم ذكرها في كتب الفقه إلا قليلًا ودون تحقيق سندي أو متني للأدعية والزيارات والأذكار والصلوات ونحو ذلك عادةً ، الأمر الذي يُضعف من قوّة احتمال صدور هذه النصوص الواردة في هذه الأمور ، لا سيما بناءً على مبنى حجيّة الخبر المطمأن بصدوره - كما هو الأقوى - وهو المبنى الذي يعمل عليه الشيخ ابن إدريس الحلّي .
ونتيجة البحث في معركة الرأي بين ابن إدريس الحلّي وخصومه أنّ كلّ الإيرادات عليه غير صحيحة ، باستثناء نسبة الروايات إلى الفطحيّة ، وعدم عمله بروايات غير الإماميّة ، وباقي ما ذكره ليس بعيداً عن الصواب بحسب فهمي القاصر ، بصرف النظر عن طريقته في التعبير أو طريقة نقّاده .
نتيجة الكلام في استخارة الرقاع
والراجح بنظري المتواضع أنّ استخارة ذات الرقاع والبنادق غير ثابتة بدليل معتبر ، بل الأرجح كونها ممّا لا شاهد على الاعتماد عليه إن لم نقل بمهجوريّتها عند القدماء ، وعليه فاستخارة الرقاع والبنادق والقرعة والسبحة والمصحف الشريف كلّها غير ثابتة ولا معتمدة .
رابعاً : استخارة الطير
ممّا ذكر العلامة الطهراني كتابان في الاستخارة ، أحدهما : كتاب خيرة الطير