نحو التقية ، ومن ثم لا يحرز كونه موضوعاً حينئذٍ ، فلابدّ من ملاحظة المعصوم الذي صدر الخبر منه في احتمال كون الخبر كان على نحو التقية أم لا ، فلو نسب الخبر للنبي لم يكن معنى لاحتمال التقية وهكذا . . بناءً على جواز التقية في بيان الأحكام .
5 - مخالفة مضمون الحديث للإجماع « 1 » ، حيث ذكر بعض الباحثين أنّ هذه المخالفة تسقط قيمة الخبر .
والذي يبدو لنا أنّ الإجماع ليس حجّةً في نفسه ، كما حقّق في علم أصول الفقه ، خلافاً لما اشتهر في أصول الفقه السني ، لهذا لا تكون له حجية إلا من باب كشفه عن قول المعصوم وموقفه ، وهنا نقول : إذا كان هذا الإجماع ظنياً في كشفه لم يكن حجةً في نفسه ، فضلًا عن أن نسقط به اعتبار روايةٍ حجّة في نفسها أو الحكم عليها بأنها موضوعة .
وأما إذا كان قطعياً في كشفه - وتحقّقه نادرٌ جداً ؛ لاحتمال المدركية في أكثر الإجماعات حتى لو تحقّقت صغرى الإجماع - أمكن الحكم بالوضع ، ما لم يطرأ احتمال التقية بالمعنى الذي أسلفناه آنفاً ، أو يمكن إيجاد توفيق عرفي .
6 - مخالفة مضمون الحديث لواضحات العقول والبديهيات التي لا تحتاج إلى نقاش « 2 » . ومثلوا له بخبر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في المصادر السنّية ، حيث قيل له : حدّثك أبوك عن جدّك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنّ سفينة نوح طافت بالبيت
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 1 : 233 ؛ ومقباس الهداية 1 : 404 ؛ ومحمد عجاج الخطيب ، أصول الحديث : 434 ، 435 .
( 2 ) انظر : الصالح ، علوم الحديث : 284 - 285 ؛ والفضلي ، أصول الحديث : 207 ؛ وتدريب الراوي 1 : 233 ؛ ومقباس الهداية 1 : 404 .