الرواية بعينها دون هذه الزيادة ، وذلك بسندين يرجعان إلى جميل بن دراج عن محمد بن مسلم « 1 » ، كما نقله بعينه - مثل الكليني ، سنداً ومتناً - الشيخُ أبو جعفر الطوسي « 2 » .
ومن المعروف أن جميل بن دراج له كتاب مشترك مع محمد بن حمران ، ومن المحتمل جداً أن يكون هذا الخبر موجوداً في هذا الكتاب المشترك ، وقد نقله الكليني والطوسي بذكر اسم جميل ، فيما نقله الصدوق بذكر اسم محمد بن حمران ، والمرويّ عنه واحد ، والإمام واحد ، وهو الباقر عليه السلام ، وحيث عرف - أو اشتبه - عن الصدوق إدراجه في الحديث لا يحصل اطمئنان بكون المقطع الأخير من كلام الإمام ، ولعلّه لذلك وضع محقّقو كتاب ( الفقيه ) القوسين عند الجملة التي تسبق هذا المقطع ، وكأنهم ملتفتين لذلك . وقد حقّقنا في الأصول أنه في مثل هذه الموارد لا تجري أصالة خاصّة ، بل يؤخذ بالمقدار المتيقّن ، ومعه لا يحرز ربط الرواية موضوعَ الخلع بهذه الآية الكريمة .
3 - خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المختلعة كيف يكون خلعها ؟ فقال : « لا يحلّ خلعها حتى تقول : والله لا أبرّ لك قسماً ولا أطيع لك أمراً . . وحلّ له ما أخذ منها من مهرها وما زاد ، وهو قول الله :
( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ )
. . » « 3 » .
والخبر لا سند له ؛ إذ ورد فقط في تفسير العياشي ، وما ذكره القمي في التفسير المنسوب إليه « 4 » لا يحوي إلا وضعه هذه الرواية تحت الآية ، لا أنّ الإمام هو الذي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 141 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 316 ؛ والتهذيب 8 : 97 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 117 .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 75 .