تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الكريمة ، لكنّ تكملة الكلام من الإمام الصادق بإطلاقه يقف ضمن المعنى المشهور عند الفقهاء ، مع أنّه يمكن أن يكون تعليق الإمام الصادق هنا مجرّد توضيح زائد لما نقله هو نفسه عن الإمام علي ، وإنما سكت عن القسم المتصل بالرجل لوضوحه أو غير ذلك . يضاف إلى ذلك ، أنّ الحديث جعل الخلع على ما تراضيا عليه ، وإذا كان عوض الخلع تراضياً فيندرج ضمن :
( طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ )
دون حاجة للآية الثانية ، ويكون المقدار الذي تريد المرأة دفعه أو التنازل عنه محلًا لرضاها لا استجابةً لاستفزاز الرجل بدفع كلّ مالها ومال أهلها حتى يطلّقها ، فإنه ينافي مفهوم التراضي العرفي المأخوذ في الآية الكريمة . هذا والخبر لا سند له ، فلا يعتدّ به . 2 - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك أمراً مفسرة أو غير مفسرة ، حلّ له ما أخذ منها ، وليس له عليها رجعة ، وللرجل أن يأخذ من المختلعة فوق الصداق الذي أعطاها ؛ لقول الله عز وجل :
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ )
، والمبارأة لا يؤخذ . . » « 1 » . والرواية واضحة في دلالة الربط بين الآية وبين طلاق الخلع ، دون أيّ إشارة إلى مفهوم إقامة حدود الله من طرف الزوج ، والسند جيدّ ، إلا أنّ هناك شكّاً في أن يكون قوله : « وللرجل أن يأخذ من المختلعة . . » إلى آخر الرواية من كلام الإمام ؛ لاحتمال أنه من كلام الشيخ الصدوق توضيحاً وزيادة ، حيث قيل بأنّه كثر منه ذلك في « الفقيه » ، وهو من الإدراج في الحديث ، ويشهد لذلك أنّ الكليني نقل لنا هذه
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 523 - 524 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 238 | حيدر حب الله