تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بعدم لزوم رفع الحاجب المتصل ؛ لأنّ رواية عمار لوحدها مع بعض المؤيّدات لا يحصل اطمئنانٌ بصدورها ، لا سيما مع وجود المعارض بدرجةٍ من الدرجات ولو كان ضعيف السند ، فإنّ ضعف السند لا يضرّ بأصل التأثير على انعقاد الاطمئنان بموثقة عمار الساباطي ، ومعه نرجع إلى العمومات والمطلقات . ب - أما إذا أدخلنا الصحيحتين الواردتين في المنفصل بالحسبان ارتفع معدّل الوثوق . من هنا ، يثار البحث عن معقولية التمييز بين المتصل والمنفصل ، حيث ذهب العلامة فضل الله إلى هذا التمييز ، فإذا تعقّلنا التمييز عرفاً أو لم نحرز إلغاء العرف لهذا التمييز لم يعد يمكن الانتقال من الصحيحتين وغيرهما إلى الحاجب المتصل ، وإلا أمكن . قد يقال : إنّ العرف يرى عنوان غسل اليد كاملةً مع وجود السوار أو اللباس أو الدملج أو الخاتم غير صادق ، بخلاف غسل اليد مع وجود الحاجب اللاصق ، ويؤيّد هذا الظنّ العرفي ما ذكره العلامة فضل الله من أنّه لو مسّ إنسانٌ سوار المرأة وهي تلبسه فلا يصدق عرفاً عنوان مسّ اليد ، أما لو وضع يده على الصبغ والشحوم التي على يدها فإنه يقال بأنه مسّ يدها « 1 » ، فالعرف في الحالة الأولى لا يرى السوار ملحقاً باليد في أنه يجري عليه ما يجري عليها ، بخلاف الحالة الثانية حيث يصبح الصبغ ملحقاً باليد عرفاً . لكنّ هذا التمييز تمييزٌ لعنوان مسّ اليد ، بصرف النظر عن عنوان الغسل ، وقياسُ الموردين غير واضح .
هامش
( 1 ) حكم الحاجب اللاصق في الوضوء والغسل : 22 .