أما على مستوى عنوان غسل اليد الذي هو العنوان المأخوذ في بابي الوضوء والغسل ، فمن الواضح أنّ المسألة غير مرتبطة بما تقدّم بقدر ما هي مرتبطة بعنوان وصول الماء أو صدق عنوان الغَسل ، فلو طليت يده بالصبغ اللاصق من أوّلها إلى آخرها ، ثم مرَّ الماء عليها فلا يقال : غَسَل يده . إنّ مساحة الجسم اللاصق التي تأخذها من البدن المغسول ، وكذلك سمكها ، له تأثير في صدق عنوان الغسل أو المسح ، والصحيحتين المذكورتين يفهم منهما ربط المسألة بوصول الماء بما يحقّق عنوان الغسل ، من هنا لا يبعد القول بالنتيجة التالية :
نتيجة البحث
إنّ مقتضى الإطلاقات والعمومات هو الاكتفاء بصدق عنوان الغسل أو المسح ، والعرف يرى ذلك صادقاً حتى مع الحاجب المنفصل الصغير المساحة مثل الخاتم ، فالعرف يرى صدق أنّه غسل يده ولو كان عليها الخاتم ، والآية القرآنية لا تطالب بأكثر من هذا العنوان ، وليس فيها تعبير غسل اليد كاملةً ، فمقتضى العمومات التفصيل في الحاجب بحسب المساحة والكثافة ، مما يؤثر في صدق عنوان الغسل أو المسح ، لا التفصيل بين المتصل والمنفصل كما فعل العلامة فضل الله .
ولا نخرج عن هذه النتيجة إلا بضمّ دليل آخر ، فإذا قبلنا بدليل الروايات الثلاث المتقدمة بحيث حصل الاطمئنان والعلم العادي بصدورها . . التزمنا بأنّ الحاجب الذي يكون بمقدار مساحة الخاتم وسماكته أو السوار أو الدملج أو العلك على الظفر الكامل يجب رفعه ، أما ما هو أقلّ من ذلك ، مثل نقطة حبر أو نقطتين أو صبغ قليل الكثافة صغير المساحة فهذا لا تشمله روايات رفع الحاجب ، فنبقى فيه مع المطلقات .