تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

1 - الرأي المعروف في ضرورة رفع الحاجب ( القول بالإطلاق )

من الواضح أنّ مسألة رفع الحاجب في الطهارة ، مثل الوضوء والغسل ، من القضايا الفقهية التي يبتلي بها المكلّفون ، حتى أنّ الكثير من أصحاب الأعمال والمهن تكاد تكون قضيةً يوميّة بالنسبة إليهم . وقد رأيت أنّه نظراً لأهمية هذا الموضوع ووجود بعض الطروحات المتأخرة حوله لا بأس بالتعرّض له هنا . وفي هذا السياق ، نحن نعرف أنّ المطلوب في الوضوء والغُسل هو إجراء الماء وتمريره على الجسد أو على مواضع الوضوء من الغَسل والمسح ، والمعروف بين الفقهاء ضرورة وصول الماء إلى ظاهر البشرة بأكملها بحيث لو شذّ ولو مقدار بسيط كرأس إبرة لم يصحّ الوضوء ولا الغسل ووجبت الإعادة ؛ بل قد يترتّب على ذلك وجوب إعادة الصلوات ونحوها . ومن ضرورة وصول الماء إلى البشرة ، حكم الفقهاء بلزوم رفع الحاجب المانع عن وصولها مهما كان ، وقالوا بأنّ الحاجب - سواء كان متصلًا ملتصقاً بالبشرة كالصبغ أم منفصلًا عنها كالسوار - تجب إزالته مطلقاً . ولم يقف الأمر هنا ، بل حكموا - وفقاً للقاعدة - بأنّه لو شك في حاجبية شيء موجود على أحد أعضاء الوضوء أو الغسل ولم يدرَ هل هو حاجب أم لا ؟ وجب رفعه ؛ لأنّ الحكم هو لزوم إيصال الماء إلى أعضاء الوضوء والغسل ، ولا يحرز ذلك
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 195 | حيدر حب الله