تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
السوق لتحديد الحالات ، وقد أشرنا إلى أنّ بعض حالات الاحتكار بمفهومه الوضعي أمرٌ مطلوب ومنشود ويجرّ منافع على الاقتصاد عموماً ، وبعض حالاته الأخرى قد يكون ضاراً فيجب تتبّع ذلك من قبل خبراء الاقتصاد أنفسهم .

7 - مواجهة الاحتكار ، سلطة الردع والإجبار

النقطة الأخيره في فقه الاحتكار هي السبيل القانونية التي وضعت في التشريع الإسلامي لمواجهة ظاهرة الاحتكار ، حيث لابدّ من معرفة هل هناك سلطة رادعة تستطع القيام بخطوات لمنع وقوع الاحتكار في المجتمع والاقتصاد أم لا ؟ والبحث حول هذا الموضوع يقع ضمن نقاط عدّة ، أهمها :

1 - 7 - إجبار المحتكر على البيع

ذهب الكثير من الفقهاء المسلمين إلى أنّ الدولة الشرعية والحاكم الشرعي يمنعان المحتكر من الاحتكار ويجبرانه على البيع « 1 » ، وقد ادّعي عليه أو نقل فيه الإجماع « 2 » . ويبدو أنّ ذكرهم البيع كان من باب كونه أشهر وسائل المعاوضة ، وإلا فإنّ العبرة بعرضه في السوق ووصوله إلى يد المستهلك ولو بعوض ، فضلًا عما إذا
هامش
( 1 ) انظر : الطوسي ، المبسوط 2 : 195 ؛ والوسيلة : 260 ؛ وكلمة التقوى 4 : 27 ؛ والمختصر النافع : 120 ؛ وشرائع الإسلام 2 : 275 ؛ وتحرير الوسيلة 1 : 502 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 2 : 13 ؛ ومحمد الروحاني ، منهاج الصالحين 2 : 14 ؛ وإرشاد الأذهان 1 : 356 ؛ وتبصرة المتعلّمين : 120 ؛ وجامع المقاصد 4 : 42 ؛ والجامع للشرائع : 258 ؛ والمقنعة : 616 ؛ والسرائر 2 : 239 ؛ والكافي في الفقه : 360 ؛ ومستند الشيعة 14 : 51 ؛ والقطّان الحلّي ، معالم الدين في فقه آل ياسين 1 : 337 ؛ وجواهر الكلام 22 : 485 ؛ وهداية العباد 1 : 347 ؛ ومحمد سعيد الحكيم ، منهاج الصالحين 2 : 30 ؛ والمراسم العلوية : 183 . ( 2 ) راجع : مصطفى الخميني ، مستند تحرير الوسيلة 1 : 481 ؛ والمهذب البارع 2 : 370 .