تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
متعلقاً بالعلاقة بين الزّوجين ، لا أنه خاصّ بالمطلّقة الرجعيّة كما هو واضح من كلمات الكثير من المفسرين ، والذي يفهم من بعض كلماتهم في ذلك - وإن لم يطرحوا القضيّة كاحتمالين بل أرسلوا ما ذكروه إرسال المسلّمات - أن المقطع الذي يسبق موضع الشّاهد قد ذكر حق الرجل بإرجاع زوجته المطلّقة رجعياً في العدّة ، ومعنى ذلك أنّ لكم إرجاعهنّ إذا أردتم الإصلاح في ذلك لا الإضرار بهنّ ، وعلى تقديره - أي الإرجاع - فيكون لهنّ مثل ما عليهنّ نعم لكم عليهنّ درجة . . . وبهذا يعمّم مدلول المقطع محلّ الشاهد . ولم أعثر من بين كلمات المفسّرين على من احتمل رجوع الضّمير إلى المطلّقات سوى إشارة عابرة من العلامة الطباطبائي حيث قال : « فالمراد بالجميع معنى واحد وهو : أن النساء أو المطلّقات قد سوى الله بينهنّ وبين الرجال مع حفظ ما للرجال من الدرجة عليهنّ ، فجعل لهنّ مثل ما عليهنّ » « 1 » . والصيغة التي وردت في التفاسير لتبرير تعميم المقطع لا يوثق بها على مستوى الظهور العرفي ؛ لأنها مجرّد محاولة ، وإلا فالمفترض رجوع الضمير إلى المطلّقات ويكون معنى الدرجة هو أنّ قرار هذه المرأة في الإمساك أو الإرسال هو بيد الرجل . ونحن وإن كنّا لا نجزم برجوعه إلى المطلّقات بحيث لا ينفع في الاستدلال هنا ، لكن على الأقل لا يظهر بصورة يمكن الإتكاء عليها رجوعه إلى الزوجات ليمثّل
هامش
الزّحيلي 2 : 321 ؛ وتفسير ابن كثير 1 : 271 ؛ والدر المنثور للسيوطي 1 : 661 ؛ وتفسير النّسفي 1 : 114 - 115 ؛ والكشّاف للزّمخشري 1 : 442 ، ط العبيكان ، الرّياض 1998 م ؛ والتبيان للطّوسي 2 : 241 ؛ ومواهب الرحمان للسّبزواري 4 : 18 - 19 ؛ والكاشف للشيخ محمد جواد مغنيّة 1 : 343 ؛ والوجيز لابن أبي جامع العاملي 1 : 187 ؛ والأمثل 2 : 98 ؛ وتفسير المنار 2 : 375 ؛ وكنز الدقائق للمشهدي 2 : 344 . ( 1 ) الطباطبائي ، الميزان في تفسير القرآن 2 : 232 .