قاعدةً زوجيةً عامّة .
وعليه ، فالمستنتج من مجموع أدلّة الرأي الثاني أن للمرأة الحق في الأقل من الأشهر الأربعة بما يحول دون انحرافها الأخلاقي ويعدّ في العرف العقلائي معروفاً ، أما الاستجابة التفصيليّة بما لا يفسح المجال ولو بمخالفة واحدة فهذا غير واضح ، ولعل صاحب الرأي الثاني يذهب إلى ما توصّلنا إليه .
ولكن يبقى هنا أنه على تقدير تماميّة كافّة أدلة القول الأول والثاني فما هو طريق الجمع بينهما ؟
إنه ودون الدخول في مقارنة كلّ دليل وما يقابله ، فإن المرجّح هو أدلة القول الثاني لأنها أدلّة قرآنية عامّة ومتعدّدة ، وفيها ما يبعد عنه إمكان التخصيص ، وهي أقوى من أدلة القول الأول حسب الظاهر .
نتيجة البحث
والنتيجة المتحصلة من مجموع ما تمت الموافقة عليه - كلًا أو مضموناً - مما تقدم هو أنّ للمرأة حق المقاربة بما يزيل مبررات الانحراف الأخلاقي عندها أوّلًا ، وبما يعد في العرف العقلائي معروفاً بحيث يكون تركه مصداقاً للعشرة السيئة ثانياً ، وهذه النتيجة تترتب عليها مجموعة نتائج أبرزها :
أوّلًا - إنّ القضية متحركة ولا يوجد أي تحديد زماني فيها ، بل تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والظروف وطبائع النساء و . . .
ثانياً - لا يعني الحق الجنسي للزوجة أي صيغة إطلاقية شاملة بحيث كلما أرادت وجب على الزوج الاستجابة بل تتحرك القضية ، فقد يكون امتناع ما محرماً وقد يكون أكثر من امتناع غير محرم تبعاً لمدى صدق العشرة السيئة والظلم العقلائي