تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ضمن إطار مؤسسة الزواج . ثالثاً - لا تختلف القضية سواء كانت الزوجة شابة أم غير شابة ، كان الزوج مسافراً أم حاضراً وما شابه هذه العناوين ، بل القضية تتبع ما تقدم من عناوين ، نعم بالنسبة للمنقطعة هناك مجال للتأمل ليس هنا بحثه . رابعاً - المقاربة والاتصال الجنسي هنا لا يعني محض الإدخال للحشفة ، بل يمتد لكل ما تقتضيه حيثيات العشرة الحسنة ورفع الانحراف الذي منه ما هو محرم غير الزنا أيضاً ، فقد يعبّر عن اتصال جنسي مكتمل ، ومن هنا تتحدّد أيضاً مسألة أنّ المقاربة لابدّ أن تكون من قُبُل أو أنّه يكفي الدبر ، فالقضية متحركة وتختلف باختلاف الطبائع والحالات النفسية ، ولا يمكن وضع صيغة محددة ملزمة على نحو إطلاقي ، بل قد تكون الأمور مُجْزئة حتى ولو بدون المقاربة - أي ما يستبطن الإدخال - أحياناً . خامساً - إنّ الحكم هنا تجري عليه كافّة العناوين الحاكمة كعناوين الحرج والضرر والاضطرار و . . . وليس في المسألة قضاء أو أداء أيضاً ؛ لعدم وجود إطار زماني كما تقدم . سادساً - إنّ نسق الأدلة المتقدمة هو كون المسألة مندرجة أوّلًا في الحقوق ، ومن ثمّ فليس الأمر حكماً تكليفياً إلّا بتبع مطالبة ذي الحق بحقه ، فمع التنازل لكفايته وعدم الحاجة يسقط ، هذا والله العالم بأحكامه .