والأصل المثبت لا يثبت .
نعم ، بناءً على ما قوّيناه في الاستصحاب من جريانه حتى في الأصل المثبت في غير موارده الغريبة عن العرف قد يكون هذا الاستصحاب تاماً هنا ، بصرف النظر عن إشكاليّة الاستصحاب الاستقبالي في علم أصول الفقه .
وعليه ، فهذا الدليل الأوّل غير صحيح ، لا هنا ولا في سائر الواجبات ، إمّا مطلقاً بالطريقة التي بيّناها ، أو على الأقلّ بملاحظة ما ذكره السيد فضل الله والشيخ الفياض .
2 - مستند السيرة المتشرّعيّة
ثاني الأدلّة هنا هو سيرة المتشرّعة القائمة على الخروج إلى الحجّ أوّل أزمنة الإمكان ، حيث نجدهم عندما تتحقّق عندهم الاستطاعة يبادرون إلى تهيئة المقدّمات للتوجّه إلى مكّة في موسم الحجّ الأوّل ، وهذا الإصرار منهم شاهدٌ على ارتكاز الفوريّة في هذا المجال .
ويناقش بأنه لم تمّ إثبات وجود هذه السيرة في عصر النصّ ، قد يكون منشؤها حسن المسارعة إلى الخير في حدّ ذاته ، ولا شاهد يثبت ذمّهم في تلك العصور من لا يخرج في أوّل الأزمنة مع عدم التسويف والاستخفاف .
3 - مستند دلالة صيغة الأمر على الفور
استند بعض الفقهاء هنا إلى دلالة صيغة الأمر على الفور « 1 » ، حيث إنّ النصوص القرآنية والحديثية الآمرة بفريضة الحجّ قد ورد فيها استخدام صيغة الأمر ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 643 .