تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
5 - التأكيد على العامل السيكولوجي في ظهور الحركة الإخبارية بما لا مجال لتفصيله هنا ، وهو التفاتٌ هام بضمّه إلى إدخاله هذا العامل في تفسيراتٍ أخرى يدلّل على أن الشهيد الصدر يؤمن بتأثيرات العوامل النفسية والاجتماعية في ظهور الأفكار ، وأن النظريات ليست دائماً وليدة مقدّمات علمية محضة ، من دون أن يعني ذلك سلب الثقة بتلك النظريات ، وهذه معادلة أساسية في علم المعرفة وفلسفتها المعاصرين . 6 - تقديم تصوّرٍ مقاطعيٍ لعلم الأصول يقسّمه إلى مراحل ثلاث وفق إطلالةٍ شاملةٍ : المرحلة الأولى : العصر التمهيدي الذي يبدأ من زمن ابن عقيل وابن الجنيد وحتى الشيخ الطوسي . المرحلة الثانية : عصر العلم ، وهو عصر الاختمار ، ويبدأ من الشيخ الطوسي وحتى الوحيد البهبهاني رحمه الله . المرحلة الثالثة : عصر الكمال العلمي الذي بدء بانتصار المدرسة الأصولية على يد الوحيد وما يزال حتى يومنا هذا . وقد برّر الشهيد جعل الشيخ انطلاقةً لعصر جديد بالعطاء الكمي والكيفي له في كتابه « العدة في أصول الفقه » ، كما أن السبب في جعل الوحيد منطلق العصر الأخير هو تشييده أكبر نظريات علم الأصول في الأصل العملي وحقيقته ووضع الحدود الفاصلة بينه وبين الأمارات . وفتحاً للباب أمام تقسيماتٍ جزئيةٍ أضيق دائرةً لم يُلغ الشهيد امكانية إجراء تقسيماتٍ أخرى لكلّ عصرٍ من العصور الثلاثة ، حيث قسم الأخير إلى ثلاثة أجيال بدءاً بتلامذة الوحيد ككاشف الغطاء وبحر العلوم والسيد الطباطبائي ، مروراً
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 172 | حيدر حب الله