الشهيد في « المعالم » « 1 » ، ولا مجال لملاحقة هذه الدراسة مفصلًا هنا ، إلّا أننا نوجزها - باختصار شديد - حيث اشتملت على الخطوات التالية :
أ - تحديد مولد علم الأصول حيث لاحظ الصدر انفصال الأصول عن الفقه تدريجياً بعد بروز العناصر المشتركة امام الفقهاء ، وتميّزها عن جملة المسائل الفقهية المتحركة ، وتعود بذور الأصول عنده إلى عصر الأئمة عليهم السلام .
ب - دخول علم الأصول عصر التأليف زمن الشيخ المفيد والسيد المرتضى و . . .
ج - حدوث القفزة الكبرى على يد الشيخ الطوسي على صعيد الإنتاج الكمي والكيفي ، وجمود الأصول نسبياً عقيب وفاته .
د - كسر هذا الجمود على يد ابن إدريس الحلي بعد مضي قرنٍ من الزمن .
ه - - ظهور الحركة الإخبارية والاتجاهات المعارضة للعقل .
و - انتصار المدرسة الأصولية بعد ذلك على يد الوحيد البهبهاني ، والذي ما تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم .
ميزات قراءة الشهيد الصدر التاريخية
وقد امتازت هذه الدراسة بجملة عناصر أهمها :
1 - رجوع الشهيد الصدر إلى المصادر الرجالية الناصّة على مؤلفات أصحاب الأئمة عليهم السلام ليتكشّف منها طبيعة التأليفات المتداولة في تلك الفترة ، ليؤكد من خلالها على وجود علم الأصول - كبذور - آنذاك ، وهذه طريقة مهمة لتكشف طبيعة الظروف والاهتمامات والإشكاليات المثارة في حقبة زمنية معينة .
2 - تجاوز مرحلة الأدلة التاريخية على ظهور علم الأصول إلى الأدلة التحليلية
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 52 - 94 .