تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
هذا العلم - حتى لو لم يلتفت إليه أحد - لا يدلّل وبصورةٍ مطردة على خاصية الإبداع والتجديد ، فالتحقيق والبحث شيء فيما الإبداع شيء آخر « 1 » ، بل ترتهن هذه الخاصية بطبيعة وموقعيّة وحساسية التغيير الذي تم إحداثه في منظومة هذا العلم ، فتوصّل الأصولي إلى نتيجة جديدة فيما يرتبط باستصحاب العدم الأزلي أو مفهوم الجملة الوصفية . . . لا يكشف - بالضرورة - عن امتيازٍ عنده يخوّله أن يصنّف مبدعاً ومجدداً في هذا العلم ، بيد أن نتائج متميزة في قضايا من قبيل اللغة والخطاب الأصولي ، المنهجية الأصولية ، العقل الأصولي . . . أو قضايا من قبيل الموضوعات المفصلية في هذا العلم كنظريات التزاحم أو الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ، أو العقل العملي أو . . . مثل هذه النتائج تسمح لصاحبها بأن يكون مبدعاً في المجال الأصولي نظراً للأثر الكبير الذي تتركه هذه الأمور في مسيرته ، فمسلك جعل الطريقية الذي طرحته مدرسة الميرزا النائيني لا يمكن مقارنته بمسألة دلالة الأمر على الفور أو التراخي ، فقد استُخدم هذا المسلك في حلّ معضلاتٍ عديدة ، كما أجريت له تطبيقات كثيرة في أبواب الأصول الهامة كالعلاقة بين الأمارات والأصول ، مثبتاتهما ، قيام الأمارات مقام القطع الطريقي والموضوعي . . . وهكذا الحال في نظرية الحكومة للشيخ الأنصاري . ومن هنا ، فإن قراءة الإبداع الأصولي عند الشهيد الصدر يمكن أن تتم على خطين : الخط الأول : قراءة النسيج العام والخارطة الكلية التي قدمها الصدر للأصول
هامش
( 1 ) الشيخ محسن الأراكي ، مصدر سابق : 40 .