تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
جانب شواهد أخرى تدعم كونه إمامياً . ولحلّ هذا المشكل في الانتماء الفكري والمذهبي ، يمكن بذل جهود مضاعفة في التراث الزيدي في اليمن وغيرها ، علّنا نحصل على معلومات مفيدة لتحديد هويته وحاله . وقد رتّب الكتاب في الغالب على أساس السور القرآنية ، لكن داخل كلّ سورة لم يجر ترتيب التفسير وفقاً للآيات ، بل في بعض الأحيان نجد أحاديث آيةٍ في سورةٍ متأخرة قد جاءت ضمن آية أو آيات في سورة متقدّمة وبالعكس ، ويحتمل أنّ أصل الكتاب كذلك ، كما يحتمل أن أخطاءً وقعت من النساخ في تنظيمه ، وليس من البعيد عندي أن يكون الكتاب مجموعة مسوّدات متفرّقة لم يتم تنظيمها بشكل نهائي . هذا ، وقد قام محقّق الكتاب ومصحّحه بممارسة شكل من أشكال التنظيم يُشكر عليه . ويلاحظ أيضاً من خلال تتبع ما جاء عن فرات الكوفي في المصادر الأخرى ، ولا سيما شواهد التنزيل للحسكاني ، أنّ أصل الكتاب كان مسنداً ، إلا أنه مع الأسف الشديد يظهر من النسخة الواصلة إلينا أنّ أسانيده قد حذفت ، إلا بعض الأسانيد من أوّل الكتاب إلى الحديث رقم : 40 ، حيث يبدأ الإرسال إلى نهاية الحديث رقم 487 ، فيعود للإسناد إلى الحديث رقم : 564 ، ثم يعود للإرسال الذي ينتهي عند بداية سورة الكافرون ، فيعود مسنداً إلى آخر القرآن الكريم ، وبهذا تكون الروايات المسندة منه هي 115 رواية فقط ، والمؤسف أكثر أنّ النسخة التي وصلت إلى العلامة المجلسي ونقل عنها في البحار وصلت إلينا وهي مختصرة اختصاراً مخلًا