والحسن البصري في آيات القدر .
5 - غالباً ما لم يكن تفسير هؤلاء للقرآن كاملًا ، لكن تدريجياً بمرور الوقت صار عدد الآيات المفسّرة عند هذا المفسّر أو ذاك أكبر حتى تكاد تستوعب الكتاب كلّه « 1 » .
4 - التفسير القرآني عند أهل البيت عليهم السلام
قام أهل البيت النبوي بتفسير القرآن الكريم للناس منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد بذلوا جهوداً كبيرة في هذا المجال ، ونقلت عنهم الكثير من الإفادات في تفسير القرآن العظيم ، فمنذ وفاة النبي عكف الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على جمع القرآن مرفقاً بتفسيره ، وفق النظرية المعروفة ، وأدرج إلى جانب كلّ آية معناها وتأويلها وما يتصل بفهمها من أمور .
وحتى لو غضضنا الطرف عن ذلك ، وبقينا وما وصلنا من روايات عن الإمام علي عليه السلام في تفسير القرآن ، سنبقى نرى - كما لاحظنا من قبل - أنّه كان أكثر المسلمين تفسيراً للقرآن في العصر الإسلامي الأوّل ، وهذا ما يدلّ على اهتمام كبير من أهل البيت بتفسير الكتاب العزيز .
وقد واصل أهل البيت مشروعهم التفسيري ، فبرز الإمامان : محمد الباقر وجعفر الصادق ، إذ لو جمعنا ما أثر عنهما في تفسير القرآن لوجدنا تفسيراً من أوسع تفاسير القرآن الواصلة إلينا في تلك الفترة .
ولم يترك أهل البيت كتاباً مستقلًا أملوه أو سطروه بأيديهم في تفسير القرآن
هامش
( 1 ) لمزيد من الاطلاع ، راجع : المصدر نفسه 1 : 130 - 131 .