8 - هشام بن محمد بن السائب الكلبي ( 206 ه - ) .
خصائص التفسير في عهد التابعين وتابعيهم
وأهم خصائص التفسير في هذا العهد ما يلي :
1 - ارتفاع معدّل الاجتهادات الشخصية ، في محاولة لاكتشاف معطيات جديدة في الكتاب ، وحيث كانت التجربة جديدة ظهرت أخطاء واضحة جداً لتبدأ في أواخر هذا العصر بدايات عملية إصلاح شكّلت مخاضاً لولادة علم تفسير أكثر منهجيةً ، ظهر فيما بعد - في بداياته ولأوّل مرّة - مع محمد بن جرير الطبري ( 310 ه - ) في جامع البيان .
2 - ابتلاء أكثر الأسانيد التي تمّ الاعتماد عليها لجمع الوثائق التاريخية ونصوص الصحابة والرسول بمشاكل حقيقية ، من نوع الاعتماد على الضعفاء والمجاهيل أو عدم ذكر الأسانيد إطلاقاً ، بل إنّ بعض المفسّرين أنفسهم واجهوا تهم الوضع والكذب مثل عكرمة وغيره ، كما سنشير لاحقاً بعون الله تعالى . نعم بدأت الأسانيد تستحكم تدريجياً في أواخر هذه المرحلة .
3 - محاولة استحضار نتاجات أهل الكتاب ، في فهم الآيات وتفسيرها وتكميل الصور التاريخية التي عرضها القرآن الكريم ، الأمر الذي أوقع حركة التفسير كلّها في إشكالية عظيمة ، وزاد من حركة الوضع في تفسير القرآن .
4 - ارتفاع ملحوظ في معدّل الخلافات التفسيرية في هذه المرحلة ، فصارت هناك في الآية الواحدة آراء وآراء ، الأمر الذي فتح علم التفسير على بدايات ظهور مدارس مختلفة في المنهج والأسلوب ، وقد ساعدت في ذلك الخلفياتُ الفكرية والسياسية والمذهبية للمفسّرين أنفسهم ، ومثال ذلك الخلاف بين تفسير قتادة