الله بن الزبير . أما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم علي بن أبي طالب ، والرواية عن الثلاثة نزره يسيرة ، وكأنّ السبب في ذلك تقدّم وفاتهم ، كما أنّ ذلك هو السبب في قلّة رواية أبي بكر - رضي الله عنه - للحديث ، ولا أحفظ عن أبي بكر - رضي الله عنه - في التفسير إلا آثاراً قليلة جداً لا تكاد تجاوز العشرة ، أما علي فروي عنه الكثير « 1 » .
هذا النص يحتاج إلى تعليق :
أولًا : كيف عرف السيوطي أنّ هؤلاء هم أشهر المفسّرين ، مع أنه لم يصله عن أبي بكر إلا عشرة روايات ؟ ! أخشى أن تكون الروح المذهبية التقديسية هي السبب في هذا الأمر ، من حيث إنّ الخلفاء الأربعة لابد وأن يكون لهم قصب السبق في كل شيء ! ! .
ثانياً : إنّ إقحام زيد بن ثابت والأشعري وابن الزبير ليس دقيقاً ؛ لأننا لا نتحدث عن مطلق من له كلام في التفسير من الصحابة ، وإنما عمّن اشتهر بالتفسير ، لهذا نرجّح أن يكون مفسّرو الصحابة المشهورين - وكثير من الصحابة روى في التفسير - أربعة على الترتيب التالي ، وفقاً لما وصلنا منهم :
أ - علي بن أبي طالب ، لا سيما مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً التفاسير المنقولة عنه في المصادر الشيعية كالإمامية والزيدية والإسماعيلية .
ب - عبد الله بن عباس ، مع الأخذ أيضاً تفاسيره في المصادر الشيعية .
ج - عبد الله بن مسعود ، مع ملاحظة ما تقدّم .
د - أبيّ بن كعب ، مع ملاحظة ما تقدّم أيضاً .
خصائص التفسير الأثري في عهد الصحابة
أبرز خصائص التفسير الأثري في عهد الصحابة ، ما يلي :
هامش
( 1 ) السيوطي ، الإتقان 2 : 493 .