أو التابعي .
2 - سنّة الصحابي ، ونقصد بها قوله الذي لا يكون إخباراً عن أمر ، وقد وقع خلافٌ هنا بين من يقول بحجية سنّة الصحابي مطلقاً ، كونهم أعرف بالدين ومواقعه منّا ، ومن يقول بعدم الحجيّة مطلقاً ؛ لاحتمال اعتمادهم على الاجتهاد الذي لا يُلزمنا ، ومن يرى التفصيل بين ما ظاهره أنّهم اعتمدوا على الاجتهاد وما كانوا فيه معتمدين على غيره ، بعدم الحجية في الأوّل دون الثاني .
وهذا الانقسام في الرأي موجود بين أهل السنّة أنفسهم ، أمّا الشيعة فإذا استثنينا أهل البيت من الصحابة لم يكن للبقية عندهم حجيّة في القول ، ما لم يكن إخباراً أو ما هو في قوّة الإخبار ، مع ثبوت وثاقة الصحابي المخبِر بعد القول بعدم ثبوت نظرية عدالة جميع الصحابة .
وقد بحثنا في مناسبة أخرى حول حجية سنّة الصحابي بالتفصيل « 1 » ، وتوصّلنا إلى أنّ الحقّ مع القائلين بعدم الحجيّة بما هي سنّة ، إلى مع قرائن حافّة ذات دلالة ، ومع عدم تحقّق سيرة متشرّعية كاشفة ، فلا نطيل .
3 - قول التابعي ، والرأي الأبرز والأقوى هنا هو أنّ قول التابعي يمكن أن يستفاد منه في بعض الجوانب التاريخية واللغوية وأمثال ذلك ، أمّا عن الحجيّة فلا يوجد أيّ دليل يعطي قوله الحجيّة والاعتبار ، لا سيما بعد كثرة الاجتهادات في كلماتهم .
الثانية : حجيّة الأثر المنقول المحكي ، وذلك في مجال تفسير القرآن ، فلو جاءت رواية ظنية الصدور معتبرة الإسناد تخبر عن معنى هذه الآية أو تلك ، فهل هذه
هامش
( 1 ) انظر : حيدر حب الله ، حجية السنّة في الفكر الإسلامي : 349 - 368 .