تربّى على يدي جولدتسيهر جيلٌ من المستشرقين ، حتى عدّ واحداً من أهم المستشرقين حتى يومنا هذا .
انتخب جولدتسيهر عضواً في عدد من المجامع العلمية ، مثل مجمع العلوم المجري عام 1893 م ، وكتب في المجلات الآسيوية والغربية بكل من اللغة الألمانية والفرنسية والإنجليزية والروسية والمجرية والعربية ، وصنّف أشهر كتبه بالألمانية والفرنسية والإنجليزية .
توفي جولدتسيهر في بودابست في 13 نوفمبر عام 1921 م .
مطالعة عامّة في الأعمال الفكرية لجولدتسيهر
لم يساهم جولدتسيهر في أيّ نشاط سياسي أو ديني أو اجتماعي أو تواصلي ، ولأجل ذلك امتاز عن العديد من المستشرقين بل غالبيتهم ؛ لأنّ الكثير من المستشرقين كانوا يكتبون نتيجة تواصلهم مع الشرق وكانوا يكتبون عن حال الشرق في زمانهم ، أما جولدتسيهر فكان منكبّاً على المصادر والكتب أكثر من اعتماده على طريقة الاتصال الحيّ المباشر .
من هنا ، ظهرت عند جولدتسيهر إسهامات هامة في دراسة الكتب والوثائق والتراث ، فكان بحراً في جمع الوثائق والمعطيات وممارسة تحليل ظاهراتي لها .
يمتاز جولدتسيهر بقراءته التاريخية للتراث الإسلامي ، فهو يصرّ على الدوام على تفسير كلّ الأمور وفقاً لحراك تاريخي زمني ، فالمذاهب عنده وليدة أوضاع زمنية ، وتفسير القرآن وفهمه ليس سوى نتيجة للتجاذبات السياسية والاجتماعية التي عصفت بالمسلمين في القرون الأولى ، والحديث النبوي ليس سوى صنيعة للتيارات المتحاربة لمواجهة بعضها بعضاً ، أما الفقه وعلوم الشريعة فيراها جولدتسيهر أبسط